الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء أن في المال حقا سوى الزكاة

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء أن في المال حقا سوى الزكاة

659 حدثنا محمد بن أحمد بن مدويه حدثنا الأسود بن عامر عن شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت سألت أو سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة فقال إن في المال لحقا سوى الزكاة ثم تلا هذه الآية التي في البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم الآية

التالي السابق


قوله : ( حدثنا محمد بن أحمد بن مدويه ) بفتح الميم وتشديد الدال ، قال الحافظ في التقريب : محمد بن أحمد بن الحسين بن مدويه ـ بميم وتثقيل الدال المهملة ـ القرشي أبو عبد الرحمن الترمذي صدوق من الحادية عشرة .

قوله : ( إن في المال لحقا سوى الزكاة ) كفكاك أسير وإطعام مضطر وإنقاذ محترم ، فهذه حقوق واجبة غيرها ، لكن وجوبها عارض فلا تدافع بينه وبين خبر : ليس في المال حق سوى الزكاة . قاله المناوي في شرح الجامع الصغير . وقال القاري في المرقاة : وذلك مثل أن لا يحرم السائل والمستقرض ، وأن لا يمنع متاع بيته من المستعير كالقدر والقصعة وغيرهما ، ولا يمنع أحدا الماء والملح والنار . كذا ذكره الطيبي وغيره ، انتهى .

( ثم تلا هذه الآية إلخ ) أي قرأها اعتضادا [ ص: 263 ] واستشهادا ، والآية بتمامها هكذا ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة قال الطيبي -رحمه الله- : وجه الاستشهاد أنه تعالى ذكر إيتاء المال في هذه الوجوه ثم قفاه بإيتاء الزكاة فدل ذلك على أن في المال حقا سوى الزكاة ، قيل : الحق حقان : حق يوجبه الله تعالى على عباده ، وحق يلتزمه العبد على نفسه الزكية الموقاة من الشح المجبول عليه الإنسان ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث