الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 228 ] السراج

الشيخ الإمام ، البارع المحدث المسند ، بقية المشايخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسن بن أحمد البغدادي ، السراج ، القارئ ، الأديب .

قال : ولدت في آخر سنة سبع عشرة أو في أول التي تليها .

سمع أبا علي بن شاذان ، ثم سمع بنفسه من أحمد بن علي التوزي ، ومحمد بن إسماعيل بن سنبك ، وأبي محمد الخلال ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين ، وأبي محمد الحسين بن المقتدر ، وأبي طالب الغيلاني ، وأبي الحسن بن القزويني ، وأبي إسحاق البرمكي ، وأبي القاسم التنوخي ، وأبي الفتح بن شيطا ، وعدة ببغداد .

وسمع من الحافظ أبي نصر السجزي مسلسل الأولية بمكة ، ومن [ ص: 229 ] محمد بن إبراهيم الأردستاني ، وبمصر من الشيخ عبد العزيز بن الحسن الضراب ، وطائفة ، وبدمشق من أبي القاسم الحنائي ، والخطيب ; وخرج له شيخه الخطيب خمسة أجزاء مشهورة سمعناها .

حدث عنه : ابنه ثعلب ، وأبو القاسم بن السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، ومحمد بن ناصر ، وأبو الفتح بن البطي ، وأبو طاهر السلفي ، وسلمان الشحام ، وأبو الحسن بن الخل ، وعبد الحق اليوسفي ، وأبو الفضل خطيب الموصل ، وشهدة بنت الإبري وخلق كثير .

كتب بخطه الكثير ، وصنف كتاب " مصارع العشاق " وكتاب " حكم الصبيان " ، وكتاب " مناقب الحبش " ، ونظم الكثير في الفقه ، وفي المواعظ واللغة ، وشعره حلو عذب في فنون القريض ، انتخب السلفي عليه من أصوله ثلاثين جزءا . حدث ببغداد ، ومصر ، ودمشق ، وسمع منه شيخه أبو إسحاق الحبال .

قال شجاع الذهلي : كان صدوقا ، ألف في فنون شتى .

وقال أبو علي الصدفي : هو شيخ فاضل ، جميل وسيم ، مشهور يفهم ، عنده لغة وقراءات ، وكان الغالب عليه الشعر ، نظم كتاب " التنبيه " لأبي إسحاق ونظم منسكا .

[ ص: 230 ] وقال أبو بكر بن العربي : ثقة عالم مقرئ ، له أدب ظاهر ، واختصاص بأبي بكر الخطيب .

وقال السلفي : كان ممن يفتخر برؤيته ورواياته لديانته ودرايته ، له تواليف مفيدة ، وفي شيوخه كثرة ، أعلاهم ابن شاذان .

وقال حماد الحراني : سئل السلفي عن السراج ، فقال : كان عالما بالقراءات ، والنحو ، واللغة ، ثقة ثبتا ، كثير التصنيف .

وقال ابن ناصر : كان ثقة مأمونا ، عالما فهما صالحا ، نظم كتبا كثيرة ، منها كتاب " المبتدأ " لوهب بن منبه ، وكان قديما يستملي على الخلال والقزويني ، مات في صفر سنة خمسمائة .

قال السلفي : أنشدنا السراج لنفسه :

لله در عصابة يسعون في طلب الفوائد     يدعون أصحاب الحد
يث بهم تجملت المشاهد     طورا تراهم بالصعي
د وتارة في ثغر آمد [ ص: 231 ]     يتبعون من العلو
م بكل أرض كل شارد     وهم النجوم المقتدى
بهم إلى سبل المقاصد

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث