الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 311 ] فخرالملك

صاحب طرابلس ، ابن عمار ، كان من دهاة الرجال وأفراد الزمان شجاعة وإقداما ورأيا وحزما ، ابتلي بلده بحصار الفرنج خمسة أعوام ، وهو يقاومهم ، وينكي في العدو ، ويستظهر عليهم ، ويراسل ملوك الأطراف ، ويتحفهم بالهدايا ، وهم حائرون في أنفسهم ، ولم ينجده أحد ، وقد راسل صاحب الروم مرات ، وكان حسن التدبير في الحصار ، جيد المكيدة والمخادعة ، برا وبحرا ، شتاء وصيفا ، حتى تفانت رجاله ، وكلت أبطاله ، فركب في البحر ، وطلع حتى قدم دمشق ، وأخذت طرابلس منه سنة اثنتين [ ص: 312 ] وخمسمائة ، فأقطعه طغتكين قرية الزبداني وكان لشدة ما نزل به يصادر الرعية ويعسفهم ، وجرت له تنقلات وأحوال ، إلى أن أدبرت أيامه ، ووافاه حمامه ، والله يسمح له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث