الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 355 ] شجاع بن فارس

ابن حسين بن فارس بن حسين بن غريب بن بشير ، الإمام المحدث ، الثقة الحافظ المفيد أبو غالب الذهلي السهروردي ، ثم البغدادي الحريمي الناسخ .

سمع أباه ، وأبا طالب بن غيلان ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وأبا محمد بن المقتدر ، وأبا محمد الجوهري ، وأبا جعفر بن المسلمة ، وأبا بكر الخطيب ، وخلقا كثيرا ، إلى أن ينزل إلى أصحاب عبد الملك بن بشران ، [ ص: 356 ] وابن ريذه ، وكتب عن أقرانه .

حدث عنه : إسماعيل بن السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر ، والسلفي ، وعمر بن ظفر ، وسلمان بن جروان ، وآخرون .

قال السمعاني : نسخ بخطه من التفسير والحديث والفقه ما لم ينسخه أحد من الوراقين ، قال لي عبد الوهاب الأنماطي : دخلت عليه يوما ، فقال لي : توبني ، قلت : من أي شيء ؟ قال : كتبت شعر ابن الحجاج بخطي سبع مرات . قال عبد الوهاب : وقل بلد يوجد من بلاد الإسلام إلا وفيه شيء بخط شجاع الذهلي .

وكان مفيد وقته ببغداد ، ثقة ، سديد السيرة ، أفنى عمره في الطلب ، وعمل مسودة لتاريخ بغداد ذيلا على تاريخ الخطيب ، فغسله في مرض موته ، ولد شجاع في سنة ثلاثين ومات في ثالث جمادى الأولى سنة سبع وخمسمائة وقد سأله السلفي عن أحوال الرجال ، وأجاب وأفاد . قرأت ذلك على ابن الخلال ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا السلفي عنه .

ومات معه أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني المقرئ وابن طاهر المقدسي ، والمؤتمن الساجي والإمام أبو بكر محمد بن [ ص: 357 ] أحمد الشاشي وأبو المظفر الأبيوردي الشاعر ، وأبو بكر محمد بن عيسى ابن اللبانة شاعر الأندلس ، وهادي بن إسماعيل العلوي .

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي ، أخبرنا علي بن الحسين النجار ( ح ) ، وأخبرنا محمد بن بلغزا أخبرنا البهاء عبد الرحمن الفقيه قالا : أخبرنا أبو السعادات نصر الله القزاز ، أخبرنا شجاع بن فارس الحافظ ، ومحمد بن الحسين الإسكاف ، قالا : أخبرنا محمد بن علي الخياط ، زاد شجاع ، فقال : وأبو سعد بن السبط ، وأبو طالب العشاري ، قالوا : أخبرنا أحمد بن محمد بن دوست ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدثنا الحسن بن عبد العزيز ، عن ضمرة ، عن ابن شوذب .

قال : اجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع ، فتذاكروا العيش ، فقال مالك : ما شيء أفضل من أن يكون للرجل غلة يعيش منها ، فقال محمد : طوبى لمن وجد غداء ولم يجد عشاء ، ووجد عشاء ولم يجد غداء ، وهو عن الله راض ، والله عنه راض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث