الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من سرق من الحرز

2596 حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا من مزينة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمار فقال ما أخذ في أكمامه فاحتمل فثمنه ومثله معه وما كان من الجرين ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن وإن أكل ولم يأخذ فليس عليه قال الشاة الحريسة منهن يا رسول الله قال ثمنها ومثله معه والنكال وما كان في المراح ففيه القطع إذا كان ما يأخذ من ذلك ثمن المجن

التالي السابق


قوله : ( ما أخذ ) على بناء المفعول (في كمامه ) بكسر الكاف وتشديد الميم وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر (فاحتمل ) على بناء المفعول فثمنه ، أي : فعلى الآخذ ثمنه أراد به قيمته . (ومثله معه ) قيل : هو من باب التعزير بالمال ، وغالب العلماء على أن التعزير بالمال منسوخ (من الجران ) سمع جرين وهو موضع يجمع فيه التمر ويجف ، والمقصود أنه لا بد من تحقق الحرز في القطع (ثمن المجن ) المراد به ربع دينار كما جاء مفسرا وقد سبق تحقيقه قوله : (فليس عليه ) أي : فيه شيء ، ظاهره أنه حلال وقد سبق تحقيقه (الحريسة ) أراد بها المسروقة من المرعى والاحتراس أن يؤخذ الشيء من المرعى . يقال : فلان يأكل الحريسات إذا كان يسرق أغنام الناس يأكلها ، كذا نقل في شرح السنة . قوله : (والنكال ) أي : العقوبة وفيه جمع بين التعزير بالمال والعقوبة . (في المراح ) بفتح ميم المحل الذي ترجع إليه وتثبت فيه - والله أعلم - .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث