الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        لما كان بطلان الشيء يقتضي سابقة وجوده ذكر ما تبطل به الشفعة بعد ذكر ما تثبت به الشفعة قال رحمه الله ( وتبطل [ ص: 160 ] بترك المواثبة أو التقرير ) حين علم مع القدرة عليه بأن لم يمنعه أحد ولم يكن في الصلاة ; لأنها تبطل بالإعراض وترك الطلبين أو أحدهما مع القدرة إعراض على ما تقدم والأصل في هذا الباب أن تسليم الشفعة قبل البيع لا يصح وأن من ثبت له الحق إذا أسقطه بعد ثبوته له سقط علم بثبوته له أو لم يعلم وتعبير المؤلف بترك الطلب أولى من تعبير صاحب الهداية بترك الإشهاد ; لأنه يرد على صاحب الهداية أن الإشهاد ليس بشرط وترك ما ليس شرطا في الشيء لا يبطله وفي المحيط لو سلم الشفعة للوكيل صح وسقط ويصح تعليق الإسقاط بشرط ولو قال سلمت لك إن اشتريت لنفسك لم تبطل إذا كان اشتراها لغيره ولو قال لأجنبي سلمت شفعة هذا سقطت شفعته ; لأنه سلم مطلقا فصرفناه إلى المشتري حملا لكلام العاقل على الصحة ولو قال سلمت لك لا يصح ; لأن الأجنبي بمعزل عن هذا العقد ولو قال له أجنبي سلم للمشتري فقال سلمت لك صح استحسانا كأنه قال سلمت الشفعة للمشتري لشفاعتك

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية