الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 415 ] شمس الأئمة

الإمام العلامة ، شيخ الحنفية ، مفتي بخارى ، شمس الأئمة أبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل الأنصاري الخزري ، السلمي الجابري ، البخاري الزرنجري ، وزرنجر : من قرى بخارى .

كان يضرب به المثل في حفظ المذهب ، قال لي الحافظ أبو العلاء الفرضي : كان الإمام على الإطلاق ، والموفود إليه من الآفاق ، رافق في أول أمره برهان الأئمة الماضي عبد العزيز بن مازه ، وتفقها معا على شمس الأئمة محمد بن أبي سهل السرخسي .

مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة وتفقه أيضا على شمس الأئمة عبد [ ص: 416 ] العزيز بن أحمد الحلوائي .

وسمع أباه ، وعمر بن منصور بن خنب ، والحافظ أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي ، وميمون بن علي الميموني ، وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي ، فسمع منه الصحيح بسماعه من ابن حاجب الكشاني ، وسمع أيضا من إبراهيم بن علي الطبري ، والحافظ يوسف بن منصور ، ومحمد بن سليمان الكاخستواني .

وتفرد ، وعلا سنده وعظم قدره ، حتى كان يقال له : أبو حنيفة الأصغر ، وكان يدري التاريخ والأنساب ، سألوه مرة عن مسألة غريبة ، فقال : كررت عليها أربعمائة مرة .

حدث عنه : عمر بن محمد بن طاهر الفرغاني ، وأبو جعفر أحمد بن [ ص: 417 ] محمد الخلمي البلخي ، ومحمد بن يعقوب نزيل سرخس ، وعبد الحليم بن محمد البخاري وعدة ، وتفقه عليه ولده عمر ، وشيخ الإسلام برهان الدين علي بن أبي بكر الفرغاني وطائفة .

مات في تاسع عشر شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .

وتوفي ولده العلامة عماد الدين عمر في سنة أربع وثمانين وخمسمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث