الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


4421 234 - 3 \ 47 (4364) قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد ، ثنا أيوب، ثنا أبو قلابة ، عن عمرو بن سلمة ، قال لي أبو قلابة : هو حي، ألا تلقاه فتسمع منه؟ فلقيت عمرا فحدثني بالحديث قال: كنا بممر الناس فتحدثنا الركبان، فنسألهم: ما هذا الأمر؟ وما للناس فيقولون: نبي يزعم أن الله تعالى أرسله وأن الله أوحى إليه كذا وكذا؟ وكانت العرب تروم بإسلامها الفتح، ويقولون: انظروه فإن ظهر فهو نبي فصدقوه، فلما كان بعد وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدم فأقام عنده كذا وكذا، ثم جاء من عنده فتلقيناه فقال: جئتكم من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقا، وإنه يأمركم بكذا وكذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يجدوا أكثر قرآنا مني، فقدموني وأنا ابن سبع سنين أو ست سنين، فكنت أصلي فإذا سجدت تقلصت بردتي علي، قال: تقول امرأة من الحي: غطوا عنا است قارئكم، قال: [ ص: 251 ] فكسيت معقدة من معقدات اليمن بستة دراهم أو سبعة، فما فرحت بشيء كفرحي بذلك. قد روى البخاري هذا الحديث، عن سليمان بن حرب مختصرا، فأخرجته بطوله.

كذا قال. وقال الذهبي : أخرج البخاري بعضه.

التالي السابق


قلت: بل أخرجه البخاري بطوله مع اختلاف في بعض الألفاظ (4302) كتاب (المغازي) باب (من شهد الفتح) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة : ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته، فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حقا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث