الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذبيحة المجوسي والوثني والمرتد والمحرم وتارك التسمية عمدا

جزء التالي صفحة
السابق

قال رحمه الله : ( وحل لو ناسيا ) يعني حل المذكى لو ترك التسمية ناسيا وقال مالك رحمه الله تعالى لا تحل لما ذكرنا من الدليل لأنه لا فصل فيه قلنا : إن النسيان مرفوع الحكم بقوله عليه الصلاة والسلام { رفع عن أمتي الخطأ والنسيان } ، وفي اعتباره حرج والحرج مرفوع بالنص والنص غير مجرى على إطلاقه لأنه لو أريد به مطلقا لما جرت المحاججة بين السلف وارتفع الخلاف بينهم ، وإقامة الملة مقام التسمية في حق الناسي لأنه معذور لا يدل على إقامتها في حق العامد لعدم عذره ولا يقال : الآية مجملة لأنه لا يدرى هل أريد به حالة الذبح ، أو حالة الطبخ ، أو حالة الأكل لأنا نقول أجمع السلف على أن المراد بها حالة الذبح فتكون مفسرة فتم الاحتجاج بها ، ثم التسمية في ذكاة الاختيار يشترط أن تكون عند الذبح قاصدا التسمية على الذبيحة ، وفي الينابيع ولو سمى بالفارسية جاز .

وفي الأصل ولو ذبح الشاة وسمى فهو على ثلاثة أوجه : إن لم يكن له نية ، أو أراد التسمية على الذبيحة ، وفي هذين الوجهين يجوز ، وإن أراد غير التسمية على الذبيحة لا يجوز ، وفي الحاوي سئل أبو القاسم عمن قال بسم الله ولم يذكر الهاء قال : لا يجوز ، وقال الفقيه : إن لم يقصد ترك الهاء يجوز ا هـ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث