الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القلانسي

القلانسي

الإمام الكبير ، شيخ القراء أبو العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي ، صاحب التصانيف في القراءات .

[ ص: 497 ] ولد سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وتلا بالعشر على أبي علي غلام الهراس ، وأخذ عن أبي القاسم الهذلي صاحب الكامل ، وارتحل إلى بغداد سنة إحدى وستين ، وسمع من أبي جعفر بن المسلمة ، وعبد الصمد بن المأمون ، وأبي الحسين بن المهتدي بالله ، وعدة ، وقرأ ختمة لأبي عمرو على الأواني صاحب أبي حفص الكتاني .

قال السمعاني : قرأ عليه عالم من الناس ، ورحل إليه من الأقطار ، وسمعت عبد الوهاب الأنماطي يسيء الثناء عليه ، ونسبه إلى الرفض ثم وجدت لأبي العز أبياتا في فضيلة الصحابة .

وقال ابن ناصر : ألحق سماعه في جزء من هاءات الكناية لعبد الواحد بن أبي هاشم من أبي علي بن البناء .

[ ص: 498 ] قلت : كان يأخذ الذهب على إقراء العشرة .

قال ابن النجار : سمعت أحمد بن البندنيجي يقول : سألت أبا جعفر أحمد بن أحمد بن القاص : هل قرأت على أبي العز ؟ فقال : لما قدم بغداد ، أردت أن أقرأ عليه ، فطلب مني ذهبا ، فقلت : والله إني قادر ، ولكن لا أعطيك على القرآن أجرا ، فلم أقرأ عليه .

قال خميس الحوزي : هو أحد الأئمة الأعيان في علوم القرآن ، برع في القراءات .

قلت : تلا عليه سبط الخياط ، وأبو الفتح بن زريق الحداد ، وأبو بكر بن الباقلاني ، وعلي بن عساكر البطائحي ، وعدد كثير ، واشتهر ذكره .

مات في شوال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث