الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في صفة قعر جهنم

جزء التالي صفحة
السابق

2576 حدثنا عبد بن حميد حدثنا الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصعود جبل من نار يتصعد فيه الكافر سبعين خريفا ويهوي فيه كذلك أبدا قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث ابن لهيعة

التالي السابق


قوله : ( الصعود ) أي المذكور في قوله تعالى : سأرهقه صعودا يتصعد فيه الكافر ، قال القاري : بصيغة المجهول أي يكلف الكافر ارتقاءه ، وفي نسخة يعني من المشكاة بفتح أوله أي يطلع في ذلك الجبل (سبعين خريفا ) أي مدة سبعين عاما ( ويهوى فيه ) بصيغة المجهول أي يكلف ذلك الكافر بسقوطه فيه ، وفي نسخة من المشكاة بفتح الياء وكسر الواو أي ينزل على ما قال القاري ( كذلك ) أي سبعين خريفا ( أبدا ) قيد للفعلين أي يكون دائما في الصعود والهبوط .

قوله : ( هذا حديث غريب ) رواه الترمذي هكذا مختصرا ورواه غيره مطولا . ففي الترغيب عن أبي سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في قوله : سأرهقه صعودا قال جبل من نار يكلف أن يصعده فإذا وضع يده عليه ذابت فإذا رفعها عادت ، وإذا وضع رجله عليه ذابت فإذا رفعها عادت ، يصعد سبعين خريفا ثم يهوي . كذلك رواه أحمد والحاكم من طريق دراج وقال صحيح الإسناد ( لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث ابن لهيعة ) قال المنذري : رواه الحاكم مرفوعا كما تقدم من حديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عنه ، ورواه البيهقي عن شريك عن عمار الذهبي عن عطية العوفي عنه مرفوعا أيضا . ومن حديث إسرائيل وسفيان كلاهما عن عمار عن عطية عنه موقوفا بنحوه بزيادة ، انتهى وحديث أبي سعيد هذا أخرجه الترمذي أيضا في تفسير سورة المدثر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث