الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في إمام السرية يأمرهم بالمعصية

جزء التالي صفحة
السابق

4956 [ ص: 736 ] في إمام السرية يأمرهم بالمعصية ؛ من قال : لا طاعة له .

( 1 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، فأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، قال : فأغضبوه في شيء فقال : اجمعوا لي حطبا ، فجمعوا له حطبا ، قال : أوقدوا نارا ، فأوقدوا نارا ، قال : ألم يأمركم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : بلى ، قال : فادخلوها ، قال : فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار ، قال : فبينما هم كذلك إذ سكن غضبه وطفئت النار ، قال : فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها ، إنما الطاعة في المعروف .

( 2 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا عبيد الله عن نافع أن عبد الله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ، فمن أمر بمعصية فلا سمع له ولا طاعة .

( 3 ) حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن محرز على بعث أنا فيهم ، فلما انتهى إلى رأس عرانة أو كان ببعض الطريق استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي ، فكنت فيمن غزا معه ، فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا ، وقال عبد الله وكانت فيه دعابة : أليس عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى ، قال : فما أنا آمركم بشيء إلا صنعتموه ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني أعزم عليكم ألا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس فتحجزوا ، فلما ظن أنهم واثبون قال : أمسكوا على أنفسكم ، فإنما أمزح معكم ، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه .

( 4 ) حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا طاعة لبشر في معصية الله .

( 5 ) حدثنا ابن نمير قال ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : لا طاعة لبشر في معصية الله [ ص: 737 ]

( 6 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال : قال لي عمر : يا أبا أمية ، إني لا أدري لعلي أن لا ألقاك بعد عامي هذا ، فاسمع وأطع وإن أمر عليك عبد حبشي مجدع ، إن ضربك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر ، وإن أراد أمرا ينتقص دينك فقل : سمع وطاعة ، ودمي دون ديني ، فلا تفارق الجماعة .

( 7 ) حدثنا وكيع قال ثنا مسعر عن عثمان الثقفي عن أبي صادق الأزدي عن ربيعة بن ناجد عن علي قال : إن قريشا هم أئمة العرب ، أبرارها أئمة أبرارها ، وفجارها أئمة فجارها ولكل حق فأعطوا كل ذي حق حقه ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه ، فإذا خير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه فليمد عنقه ، ثكلته أمه فإنه لا دنيا له ولا آخرة بعد إسلامه .

( 8 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن عمارة قال : قال عتريس بن عرقوب أو معضد شك الأعمش قال : ما أبالي أطعت رجلا في معصية الله أو سجدت لهذه الشجرة .

( 9 ) حدثنا علي بن مسهر قال ثنا الأعمش عن عمارة قال : نزل معضد إلى جب شجرة فقال : ما أبالي أطعت رجلا في معصية الله أو سجدت لهذه الشجرة من دون الله .

( 10 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي مرانة عن عمران بن حصين قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا طاعة في معصية الله .

( 11 ) حدثنا وكيع قال ثنا سلام بن مسكين عن ابن سيرين قال : كان عمر إذا استعمل رجلا كتب في عهده : اسمعوا له وأطيعوا ما عدل فيكم ، قال ، فلما استعمل حذيفة كتب في عهده أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم قال : فقدم حذيفة المدائن على حمار على إكاف بيده رغيف عرق ، قال وكيع : قال مالك عن طلحة : سادل رجليه من جانب ، قال سلام : فلما قرأ عليهم عهده قالوا " سلنا ، قال : أسألكم طعاما آكله وعلفا لحماري هذا ، قال : فأقام فيهم ما شاء الله ، ثم كتب إليه عمر أن أقدم ، فخرج فلما بلغ عمر قدومه كمن له في مكان حيث يراه ، فلما رآه على الحالة التي خرج من عنده عليها أتاه عمر فالتزمه وقال : أنت أخي وأنا أخوك .

( 12 ) حدثنا وكيع قال ثنا مبارك عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق تم كتاب الجهاد السير والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد وآله ، والسلام [ ص: 738 ] بعونه تعالى تم الجزء السابع ويليه الجزء الثامن

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث