الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء أن للنار نفسين وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد

جزء التالي صفحة
السابق

2594 حدثنا محمد بن رافع حدثنا أبو داود عن مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله أخرجوا من النار من ذكرني يوما أو خافني في مقام قال هذا حديث حسن غريب

التالي السابق


قوله : ( عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ) بن مالك أبي معاذ الأنصاري ثقة من الرابعة .

[ ص: 270 ] قوله : ( أخرجوا من النار من ذكرني ) أي بشرط كونه مؤمنا مخلصا ( يوما ) أي وقتا وزمانا ( وخافني في مقام ) أي مكان في ارتكاب معصية من المعاصي كما قال تعالى : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى قال الطيبي : أراد الذكر بالإخلاص وهو توحيد الله عن إخلاص القلب وصدق النية ، وإلا فجميع الكفار يذكرونه باللسان دون القلب ، يدل عليه قوله -صلى الله عليه وسلم- : من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة . والمراد بالخوف كف الجوارح عن المعاصي وتقيدها بالطاعات ، وإلا فهو حديث نفس حركة لا يستحق أن يسمى خوفا ، وذلك عند مشاهدة سبب هائل ، وإذا غاب ذلك السبب عن الحس ، رجع القلب إلى الفضلة . قال الفضيل : إذا قيل لك هل تخاف الله ؟ فاسكت فإنك إذا قلت : لا ، كفرت ، وإذا قلت نعم كذبت ، أشار به إلى الخوف الذي هو كف الجوارح عن المعاصي .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه البيهقي في كتاب البعث والنشور .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث