الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2504 - وعن عمر - رضي الله عنه - قال : علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( قل : اللهم اجعل سريرتي خيرا من علانيتي ، واجعل علانيتي صالحة ، اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتي الناس من الأهل والمال والولد غير الضال ولا المضل ) . ( رواه الترمذي ) .

التالي السابق


2504 - ( وعن عمر ) - رضي الله عنه - ( قال علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) : أي دعاء ( قال ) : بيان علمني ( قل اللهم اجعل سريرتي ) ، هي والسر بمعنى ، وهو ما يكتم ( خيرا من علانيتي ) : بالتخفيف ( واجعل علانيتي صالحة ) : طلب أولا سريرة خيرا من العلانية ، ثم عقب بطلب علانية صالحة ، لدفع توهم أن السريرة ربما تكون خيرا من علانية غير صالحة ، وتعقبه ابن حجر بما لا طائل تحته ، ( اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتي الناس ) : قيل : من زائدة كما هو مذهب الأخفش وقوله ( من الأهل والمال والولد ) : بيان ( ما ) ويجوز أن تكون للتبعيض ( غير الضال ) ، أكيد بنفسه ( ولا المضل ) : أي لغيره .

قال الطيبي : مجرور بدل من كل واحد من الأهل والمال والولد ، ويجوز أن يكون الضال بمعنى النسبة أي غير ذي ضلال ، والله تعالى أعلم . ( رواه الترمذي ) .

وأجمع ما ورد في الدعاء : ( اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك ، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبدك ونبيك اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأسألك أن تجعل كل قضاء لي خيرا ) . رواه ابن ماجه وابن حبان كلهم عن عائشة رضي الله تعالى عنها .

وقد جمعت الدعوات النبوية بعد الدعوات القرآنية ، وختمتها بالصلوات المصطفوية في كراريس لطيفة مرضية هي أحق وأولى بالمحافظة عليها من سائر الأحزاب والأوراد كأوراد الفتحية ، وأحزاب الزينية ، وهي في الحقيقة جامعة للشمائل السنية ومانعة من الأخلاق الردية ، فهي زبدة رسائل الصوفية الصفية .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث