الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير )

ثم زاد في التخويف فقال : ( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ) .

قال ابن عباس : كما أرسل على قوم لوط فقال : ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) ( القمر : 34 ) والحاصب ريح فيها حجارة وحصباء ، كأنها تقلع الحصباء لشدتها ، وقيل : هو سحاب فيها حجارة .

ثم هدد وأوعد فقال : ( فستعلمون كيف نذير ) .

قيل في النذير ههنا إنه المنذر ، يعني محمدا عليه الصلاة والسلام ، وهو قول عطاء عن ابن عباس والضحاك ، والمعنى فستعلمون رسولي وصدقه ، لكن حين لا ينفعكم ذلك ، وقيل : إنه بمعنى الإنذار ، والمعنى فستعلمون عاقبة إنذاري إياكم بالكتاب والرسول ، و ( كيف ) في قوله : ( كيف نذير ) ينبئ عما ذكرنا من صدق الرسول وعقوبة الإنذار .

واعلم أنه تعالى لما خوف الكفار بهذه التخويفات أكد ذلك التخويف بالمثال والبرهان ، أما المثال فهو أن الكفار الذين كانوا قبلهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم فقال :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث