الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام صفوان بن محرز

جزء التالي صفحة
السابق

5043 ( 59 ) حديث طلق بن حبيب

( 1 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثني عتبة بن قيس عن طلق بن حبيب قال : أربع من أوتيهن أوتي خير الدنيا والآخرة : من أوتي لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وجسدا على البلاء صابرا ، وزوجا مؤمنة لا تبغيه في نفسها خونا [ ص: 250 ]

( 2 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن طلق بن حبيب قال : إن حقوق الله أثقل من أن يقوم بها العباد ، وإن نعم الله أكبر من أن يحصيها العباد ، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين .

( 3 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال : أخبرنا كلثوم بن جبر قال : كان المتمني بالبصرة يقول : عبادة طلق بن حبيب ، وحلم مسلم بن يسار .

( 4 ) حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان عن عاصم قال : قلنا لطلق بن حبيب : صف لنا التقوى ، قال : التقوى عمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله ، والتقوى ترك معصية الله مخافة عقاب الله على نور من الله .

( 5 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي المنهال قال : حدثني صفوان بن محرز قال : قال جندب : مثل الذي يعظ وينسى نفسه مثل المصباح يفيء لغيره ويحرق نفسه ، ليبصر أحدكم ما يجعل في بطنه ، فإن الدابة إذا ماتت كان أول من ينفتق بطنها ، وليتق أحدكم أن يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم مسلم .

( 6 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا أبان بن إسحاق قال : حدثني رجل من عرينة قال : خرج جندب البجلي في سفر له ، فخرج معه ناس من قومه حتى إذا كانوا في المكان الذي يودع بعضهم بعضا قال : ألا ترى ، المحروب من حرب دينه ، وإن المسلوب من سلب دينه ، ألا إنه لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار ، ألا إن النار لا يفك أسيرها ، ولا يستغني فقيرها ، ثم ركب الجادة وانطلق .

( 7 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن غالب بن عجرد قال : حدثني رجل من فقهاء أهل الشام في مسجد منى قال : إن الله خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر ، ولم يكن أحد من بني آدم يأتي شجرة من تلك الشجر إلا أصاب منها خيرا أو كان له خير ، فلم تزل الشجرة كذلك حتى تكلمت فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة قولهم اتخذ الله ولدا فاقشعرت الأرض فشاك الشجر .

( 8 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي قحذم قال : أتي ابن زياد بصرة فيها حب [ ص: 251 ] حنطة أمثال النوى وجدت في بعض بيوت الكسرى مكتوب معها : هذا نبت زمان كان يعمل فيه بطاعة الله .

( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خالد الربعي قال : كان في بني إسرائيل رجل ، وكان مغمورا في العلم ، وأنه ابتدع بدعة ، فدعا الناس فاتبع ، وأنه تذكر ذات ليلة فقال : هب هؤلاء الناس لا يعلمون ما ابتدعت ، أليس الله قد علم ما ابتدعت ؟ قال : فبلغ من توبته أن حرق ترقوته ، وجعل فيها سلسلة وربطها بسارية من سواري المسجد ، قال : لا أنزعها حتى يتاب علي ، قال : فأوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وكان لا يستنكر بالوحي : أن قل لفلان : لو أن ذنبك كان فيما بيني وبينك لغفرت لك ، ولكن كيف بمن أضللت من عبادي ، فدخلوا النار .

( 10 ) حدثنا زيد بن حباب عن عبد الله بن مروان قال : سمعت صالحا أبا الخليل يقول في قول الله إنما يخشى الله من عباده العلماء قال : أعلمهم به أشدهم خشية له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث