الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال رحمه الله ( ولزم بإيجاب وقبول ويتم بقبضه محوزا مفرغا مميزا ) ، وهذا سهو ، فإن الرهن لا يلزم بالإيجاب والقبول ; لأنه تبرع ولكنه ينعقد بهما ويتم بالقبض فيلزم به قال في العناية ركن الرهن الإيجاب وهو قول الراهن رهنت والقبول وهو قول المرتهن قبلت ، ثم علل بأنه عقد والعقد ينعقد بهما وأورد عليه بأن صاحب المحيط صرح بأنه عقد تبرع يتم بالإيجاب فقط وهو قول غالب المشايخ ، وقال الإمام مالك رضي الله عنه يلزم بالإيجاب والقبول كالبيع والإجارة . وقوله محوزا مفرغا مميزا احترز بالأول عن المشاع ، وبالثاني عن المشغول ، وبالثالث عن المتصل إذا قبضه كذلك ، ثم هذا بيان الرهن بالقول وسنبين ما يصير رهنا بالفعل قال رحمه الله ( والتخلية فيه ، وفي البيع قبض ) قال [ ص: 265 ] الشارح والصواب أن التخلية تسليم ; لأنه عبارة عن رفع الموانع عن القبض وهو المسلم دون المتسلم والقبض فعل المتسلم ; لأنه اكتفى بالتخلية ; لأنه غاية ما يقدر عليه والقبض فعل لغيره فلا يكلف به وهو ظاهر الرواية وعن الثاني أن في المنقول لا بد من النقل والأول أصح والقياس على الغصب باطل ; لأن قبض الرهن مشروع فيشبه البيع فاكتفي بالتخلية والغصب ليس بمشروع فلا حاجة إلى ثبوت بدون قبض حقيقة وهو النقل ووضع اليد ولا يرد النقض بالصرف ; لأنه لا بد فيه من القبض حقيقة ; لأنه ورد على خلاف القياس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث