الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا

ولما كان تكرير الحث على التقوى للسؤال عن سببه، استأنف قوله كالتعليل له: ذلك أي الأمر المذكور من جميع هذه الأحكام العالية المراتب أمر الله أي الملك الأعلى الذي له الكمال كله، ونبه على علو رتبة الأمر بقوله: أنـزله إليكم ولما كان التقدير: فمن أباه هوى في مهاوي المهلكات إلى أسفل سافلين، عطف عليه قوله: ومن يتق الله أي الذي لا أمر لأحد معه بالاجتلاب والاجتناب، ولما كان الإنسان محل العجز والنقصان، أنسه بأنه إذا وقع منه [ زلل -] فراجعه بالتقوى لطف به فيه جزاء على تقواه بالدفع والنفع فقال: يكفر أي يغطي تغطية عظيمة ويستر ويغيب ويسقط عنه جميع سيئاته ليتخلى عن المبعدات فإن الحسنات يذهبن السيئات. ولما كان الكريم لا يرضى لمن أقبل إليه بالعفو فقط قال: ويعظم له أجرا بأن يبدل سيئاته حسنات ويوفيه أجرها في الدارين مضاعفا فيتحلى بالمقربات، وهذا أعظم من مطلق اليسر المتقدم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث