الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فهل ترى لهم من باقية

ولما كان هذا أمرا رائعا لمن له أدنى معقول، وكان الاستفهام مما يزيد الروعة، قال مسببا عن استئصالهم ليكون الإخبار به المستلزم لغاية العلم بالجزئيات كالدعوى بدليلها: فهل ترى أي أيها المخاطب الخبير الناس في جميع الأقطار لهم أي خصوصا، وأعرق في النفي وعبر بالمصدر الملحق بالهاء مبالغة فقال: من باقية أي بقاء أو نفس موصوفة بالبقاء، وأنجى الله سبحانه وتعالى صالحا عليه السلام ومن آمن به [ من بين ثمود -] ولم تضرهم الطاغية وهودا عليه السلام ومن آمن به من بين عاد لم يهلك منهم أحد، فدل ذلك دلالة واضحة على أن له تعالى تمام العلم بالجزئيات كما أن له كمال الإحاطة بالكليات وعلى قدرته واختياره وحكمته، فلا يجعل المسلم أصلا كالمجرم ولا المسيء كالمحسن.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث