الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 236 ] ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر حديثان .

واسم أبي عبيد هذا : سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر بن عوف ، ابن أخي عبد الرحمن بن عوف .

قال الواقدي : ينسب ولاؤه إلى عبد الرحمن بن أزهر وأحيانا ينسب إلى عبد الرحمن بن عوف . وقال الزبير بن بكار : هو مولى عبد الرحمن بن عوف .

قال أبو عمر : ابن عيينة يقول : عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف في هذا الحديث ، كذلك قال معمر عنه فيه ، وكذلك قال فيه جويرية عن مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف .

[ ص: 237 ] وقال فيه سعيد بن داود الزبيري : عن مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف ، وقد كان يقال له مولى ابن أزهر ، وكذلك قال فيه مكي بن إبراهيم : عن مالك ، سواء . وقال ابن أبي ذئب فيه : عن سعيد بن خالد ، نحو قول مالك عن ابن شهاب ، إلا أن سعيد بن خالد رفع النهي عن صيام اليومين المذكورين في هذا الحديث من حديث علي وعثمان ، ويرفعه ابن شهاب من حديث عمر بن الخطاب ، وقول ابن شهاب أولى عندهم بالصواب ، وحديثه ذكره ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن أبي عبيد مولى بني أزهر قال : شهدت العيد مع علي وعثمان فكانا يصليان ثم ينصرفان فيذكران الناس [ ص: 238 ] فسمعتهما يقولان : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام هذين اليومين : يوم الفطر ويوم النحر .

قال أبو عمر : هذا خطأ والصواب ما قاله ابن شهاب من رواية مالك وغيره عنه ، على ما تراه في هذا الباب إن شاء الله . وكان أبو عبيد هذا ثقة مأمونا . قال الطبري : كان من ساكني المدينة وبها توفي سنة ثمان وتسعين ، وكان من قدماء من كان يتفقه بالمدينة من أهلها ، ومن كبار تابعيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث