الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب

جزء التالي صفحة
السابق

2806 حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن أبي إسحق حدثنا مجاهد قال حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فقال إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع فليصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين يوطآن ومر بالكلب فيخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك الكلب جروا للحسن أو الحسين تحت نضد له فأمر به فأخرج قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن عائشة وأبي طلحة

التالي السابق


قوله : ( أتيتك البارحة ) أي الليلة الماضية ( فلم يمنعني ) أي مانع ( أن أكون ) أي من أن أكون ( إلا أنه ) أي الشأن ( كان في باب البيت ) أي في ستره ( تمثال الرجال ) بكسر التاء أي تصوير الرجال ( وكان ) عطف على كان الأولى ، فهو من جملة كلام جبرائيل ، أي وكان أيضا ( في البيت قرام ستر ) بكسر السين ، والقرام بكسر القاف قال في القاموس : القرام ككتاب الستر الأحمر أو ثوب ملون من صوف فيه رقم ونقوش أو ستر رقيق وقال في النهاية : القرام الستر الرقيق ، وقيل الصفيق من صوف ذي ألوان والإضافة فيه كقولك : ثوب قميص ، وقيل القرام الستر الرقيق وراء الستر الغليظ ، ولذلك أضاف ( فيه تماثيل ) جمع تمثال ، أي تصاوير ( وكان في البيت كلب ) أي أيضا ( فيصير كهيئة الشجرة ) قال في شرح السنة : فيه دليل على أن الصورة إذا غيرت هيئتها بأن قطعت رأسها أو حلت أوصالها حتى لم يبق منها إلا الأثر على شبه الصور ، فلا بأس به ، وعلى أن موضع [ ص: 74 ] التصوير إذا نقض حتى تقطع أوصاله جاز استعماله ( منتبذتين ) أي مطروحتين مفروشتين ( توطآن ) بصيغة المجهول ، أي تهانان بالوطء عليهما والقعود فوقهما والاستناد عليهما ، وأصل الوطء : الضرب بالرجل ( ففعل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) أي جميع ما ذكر ( وكان ذلك الكلب جروا للحسين أو للحسن ) قال في القاموس : الجرو مثلثة صغير كل شيء حتى الحنظل والبطيخ ونحوه وولد الكلب ( تحت نضد له ) بفتح النون والضاد المعجمة فعل بمعنى مفعول ، أي تحت متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض ، وقيل هو السرير سمي بذلك لأن النضد يوضع عليه ، أي يجعل بعضه فوق بعض .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي .

قوله : ( وفي الباب عن عائشة ) أخرجه الشيخان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث