الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله ويتعين المأموم الواحد للاستخلاف بلا نية ) لما فيه من صيانة الصلاة ، وتعيين الأول لقطع المزاحمة ولا مزاحم وصار الإمام مؤتما إذا خرج من المسجد ، وإن لم يخرج من المسجد فهو على إمامته حتى يجوز الاقتداء به ، وكذا لو توضأ في المسجد يستمر على إمامته . أطلق في المأموم فشمل من يصلح للإمامة ومن لا يصلح مثل المرأة والصبي والخنثى والأمي والأخرس والمتنفل خلف المفترض والمقيم خلف المسافر في القضاء ففيه ثلاثة أقوال قيل بفساد صلاة الإمام خاصة وقيل بفساد صلاتهما والأصح فساد صلاة المقتدي دون الإمام كما في المحيط وغاية البيان ; لأن الإمامة لم تتحول عنه فبقي إماما وبقي المقتدي بلا إمام له فحينئذ يتعين للإمامة فإطلاق المختصر منصرف لمن يصلح للإمامة ومحل الاختلاف عند عدم الاستخلاف ، وأما إذا استخلفه فأجمعوا على بطلان صلاة الإمام المستخلف وقيد بكون المأموم واحدا ; لأنه لو كان متعددا فلا يتعين إلا بتعيين الإمام أو القوم أو يتعين هو بالمتقدم ويقتدي به لعدم الأولوية كما قدمناه ، وفي التجنيس رجل أم رجلا واحدا فأحدثا جميعا وخرجا جميعا من المسجد فصلاة الإمام تامة ; لأنه منفرد يبني على صلاته وصلاة المقتدي فاسدة ; لأنه مقتد ليس له إمام في المسجد . ا هـ . والله سبحانه وتعالى أعلم

[ ص: 405 ]

التالي السابق


[ ص: 405 ] ( قوله لم تتحول عنه ) أي لعدم صلاحية المؤتم لها قال في النهر ولا بد أن يقيد هذا بما إذا خرج الإمام من المسجد لما مر من أنه إذا لم يخرج فهو على إمامته حتى لو توضأ في المسجد وعاد إلى مكانه صح والله أعلم

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث