الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 202 ] صاحب حماة

الملك المظفر تقي الدين عمر بن الأمير نور الدولة شاهنشاه بن أيوب بن شاذي صاحب حماة ، وأبو أصحابها .

كان بطلا شجاعا مقداما جوادا ممدحا ، له مواقف مشهودة مع عمه السلطان صلاح الدين ، وكان قد استنابه على مصر وله وقوف بمصر والفيوم .

وسمع من السلفي وابن عوف . وروى شيئا من شعره .

وكان لما مرض السلطان بحران ، قد هم بتملك مصر ، فلما عوفي [ ص: 203 ] طلبه إلى الشام فامتنع ، وعزم على اللحوق بمملكة قراقوش وبوزبا اللذين تملكا أطراف المغرب ، وشرع في السفر ، فأتاه الفقيه المقدم عيسى الهكاري ، فثنى عزمه ، وأخرجه إلى الشام ، فصفح عنه عمه ، ولاطفه وأعطاه حماة ، ثم المعرة وسلمية وكفرطاب وميافارقين وحران والرها ، وسار إلى ميافارقين ليتسلمها في سبعمائة فارس .

وكان ملكا عالي الهمة ، فقصد حاني ، فحاصرها ، وأخذها ، فغضب صاحب خلاط بكتمر ، وسار لحربه في أربعة آلاف ، فالتقوا ، فانهزم بكتمر ، وساق المظفر ، فنازل خلاط ، فلم ينل شيئا لقلة جنده ، فترحل فأتى منازكرد فحاصرها مدة ، فأتاه أجله عليها في رمضان سنة سبع وثمانين وخمسمائة شابا ، ونقل ، فدفن بحماة ، وكان من أعيان ملوك زمانه .

وتملك حماة بعدها ابنه الملك المنصور محمد ، وكان له صيت كبير في الشجاعة .

ومات معه في اليوم الأمير حسام الدين محمد بن لاجين ابن أخت السلطان ، ودفن بالشامية مدرسة أمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث