الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 255 ] المجير

الشيخ الإمام العلامة ، الأصولي ، كبير الشافعية مجير الدين أبو القاسم محمود بن المبارك بن علي بن المبارك ، الواسطي ، ثم البغدادي .

[ ص: 256 ]

تفقه على أبي منصور الرزاز وغيره .

وأخذ الكلام عن أبي الفتوح محمد بن الفضل الإسفراييني ، وعبد السيد الزيتوني . وبرع ، وتقدم ، وفاق الأقران ، وكان يضرب بذكائه المثل .

ولد سنة 517 .

وسمع من ابن الحصين ، والقاضي أبي بكر وجماعة .

وقدم دمشق ، فدرس ، وناظر ، وتخرج به الأصحاب ، ثم سار إلى شيراز ، فدرس بها ، وبعسكر مكرم ، وواسط ، ثم درس بالنظامية ببغداد ، وخلع عليه بطرحة ، ثم بعث رسولا إلى همذان ، فأدركه الأجل .

قال ابن الدبيثي برع في الفقه حتى صار أوحد زمانه ، وتفرد بمعرفة الأصول ، قرأت عليه وما رأيت أجمع لفنون العلم منه ، مع حسن العبارة . نفذ رسولا إلى خوارزمشاه ، فمات في طريقه بهمذان في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة .

قلت : حدث عنه : ابن الدبيثي ، وابن خليل ، وروى ابن النجار عن ابن خليل عنه .

وقال الموفق عبد اللطيف : كان طوالا ، ذكيا ، دقيق الفهم ، غواصا على المعاني ، يشتغل سرا بالمنطق وفنون الحكمة على أبي البركات صاحب " المعتبر " ، وكان بين المجير وبين ابن فضلان مناظرة كمحاربة ، وكان المجير يقطعه كثيرا . وله بنيت بدمشق الجاروخية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث