الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الجمل وصفين والخوارج

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5626 ( 20 ) حدثنا محمد بن بشر قال سمعت أحمد بن عبد الله بن الأصم يذكر عن أم راشد جدته قالت كنت : عند أم هانئ فأتاها علي ، فدعت له بطعام : فقال : مالي لا أرى عندكم بركة يعني الشاة ، قالت : فقالت : سبحان الله ، بلى والله إن عندنا لبركة ، قال : إنما أعني الشاة ، قالت : ونزلت فلقيت رجلين في الدرجة ، فسمعت أحدهما يقول لصاحبه : بايعته أيدينا ولم تبايعه قلوبنا ، قالت : فقلت : من هذان الرجلان ؟ فقالوا : طلحة والزبير ، قالت : فإني قد سمعت أحدهما يقول لصاحبه : بايعته أيدينا ولم تبايعه قلوبنا ، فقال علي : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما .

( 21 ) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو الأحوص عن خالد بن علقمة عن عبد خير [ ص: 710 ] قال : ضرب فسطاط بين العسكرين يوم الجمل ثلاثة أيام ، فكان علي والزبير وطلحة يأتونه ، فيذكرون فيه ما شاء الله ، حتى إذا كان يوم الثالث عند زوال الشمس رفع علي جانب الفسطاط ثم أمر بالقتال ، فمشى بعضنا إلى بعض ، وشجرنا بالرماح حتى لو شاء الرجل أن يمشي عليها لمشى ، ثم أخذتنا السيوف فما شبهتها إلا دار الوليد .

( 22 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا شريك عن السدي عن عبد خير عن علي أنه قال يوم الجمل : لا تتبعوا مدبرا ، ولا تجهزوا على جريح ؛ ومن ألقى سلاحه فهو آمن .

( 23 ) حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن مسلم البطين وسلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس أن عليا أعطى أصحابه بالبصرة خمسمائة خمسمائة .

( 24 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا مسعود بن سعد الجعفي عن عطاء بن السائب عن أبي البختري قال : لما انهزم أهل الجمل قال علي : لا يطلبن عبد خارجا من العسكر ، وما كان من دابة أو سلاح فهو لكم ؛ وليس لكم أم ولد ؛ والمواريث على فرائض الله ، وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشرا ؛ قالوا : يا أمير المؤمنين ، تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم ، قال : فخاصموا فقال : كذلك السيرة في أهل القبلة ، قال : فهاتوا سهامكم واقرعوا على عائشة فهي رأس الأمر وقائدهم ، قال : ففرقوا وقالوا : نستغفر الله ، قال : فخصمهم علي .

( 25 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال : سمعت طلحة بن عبيد الله يوم الجمل يقول : إنا كنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد بدا من المبايعة .

( 26 ) حدثنا ابن علية عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي قال : لم يشهد الجمل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار إلا علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب .

( 27 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن الأعمش عن شهر بن عطية عن عبد الله بن زياد قال : قال عمار بن ياسر : إن أمنا سارت مسيرنا هذا ، وإنها والله زوجة محمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، ولكن الله ابتلانا بهذا ليعلم إياه نطيع أم إياها [ ص: 711 ]

( 28 ) حدثنا ابن إدريس عن حسن بن فرات عن أبيه عن عمير بن سعد قال : لما رجع علي من الجمل وتهيأ لصفين اجتمعت النخع حتى دخلوا على الأشتر ، فقال : هل في البيت إلا نخعي ؟ فقالوا : لا ، فقال : إن هذه الأمة عمدت إلى خيرها فقتلته ، وسرنا إلى أهل البصرة قوم لنا عليهم بيعة فنصرنا عليهم بنكثهم ، وإنكم تسيرون غدا إلى أهل الشام قوم ليس لكم عليهم بيعة ، فلينظر امرؤ منكم أين يضع سيفه .

( 29 ) حدثنا وكيع عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها قتلى كثيرة تنجو بعدما كادت .

( 30 ) حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عطاء بن السائب عن عمرو بن الهجنع عن أبي بكرة قال : قيل له : ما منعك أن تكون قاتلت على بصيرتك يوم الجمل ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج قوم هلكى لا يفلحون ، قائدهم امرأة ؛ قال : هم في الجنة .

( 31 ) حدثنا أبو داود عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة .

( 32 ) حدثنا عبدة بن سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن الحارث بن جمهان الجعفي قال : لقد رأيتنا يوم الجمل وإن رماحنا ورماحهم متشاجرة ولو شاء الرجل أن يمشي عليها لمشى ، قال : وهؤلاء يقولون : لا إله إلا الله والله أكبر ، وهؤلاء يقولون : لا إله إلا الله والله أكبر : .

( 33 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن جويبر عن الضحاك أن عليا لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه أن لا يقتل مقبل ولا مدبر ، ولا يفتح باب ، ولا يستحل فرج ولا مال .

( 34 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال : أمر علي مناديا فنادى يوم الجمل : ألا لا يجهزن على جريح ولا يتبع مدبر .

( 35 ) حدثنا وكيع عن فطر عن منذر عن ابن الحنفية قال : حملت على رجل يوم الجمل فلما ذهبت أطعنه قال : أنا على دين علي بن أبي طالب فعرفت الذي يريد ، فتركته [ ص: 712 ]

( 36 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي جعفر عن أبيه عن علي بن حسين قال : حدثنا عباس قال : أرسلني علي إلى طلحة والزبير يوم الجمل ، قال : فقلت لهما : إن أخاكما يقرئكما السلام ويقول لكما : هل وجدتما علي حيفا في حكم أو استئثارا بفيء أو بكذا أو بكذا ، قال : فقال الزبير : لا في واحدة منها ، ولكن مع الخوف شدة المطامع .

( 37 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن سالم بن أبي الجعد عن محمد بن الحنفية قال : كنا في الشعب فكنا ننتقص عثمان ، فلما كان ذات يوم أفرطنا ، فالتفت إلي عبد الله بن عباس فقلت له : يا أبا عباس ، تذكر عشية الجمل ؟ أنا عن يمين علي وأنت عن شماله ، إذ سمعنا الصيحة من قبل المدينة ؟ قال : فقال ابن عباس : نعم التي بعث بها فلان بن فلان ، فأخبره أنه وجد أم المؤمنين عائشة واقفة في المربد تلعن قتلة عثمان ، فقال علي : لعن الله قتلة عثمان في السهل والجبل والبر والبحر ، أنا عن يمين علي وهذا عن شماله ، فسمعته من فيه إلى في وابن عباس ، فوالله ما عبت عثمان إلى يومي هذا .

( 38 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا أبو ضرار زيد بن عصر الضبي إمام مسجد بني هلال قال : حدثنا خالد بن مجاهد بن حيان الضبي من بني مبذول عن ابن عم له يقال له : تميم بن ذهل الضبي ، قال : إني يوم الجمل آخذ بركاب علي أجهد معه وأنا أرى أنا في الجنة ، وهو يتصفح القتلى ، فمر برجل أعجبته هيئته وهو مقتول ، فقال : من يعرف هذا ؟ قلت : هذا فلان الضبي ، وهذا ابنه ، حتى عددت سبعة صرعى مقتلين حوله ، قال : فقال علي : لوددت أنه ليس في الأرض ضبي إلا تحت هذا الشيخ .

( 39 ) حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين بن عبد الرحمن عن يوسف بن يعقوب عن الصلت بن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال : قدمت على علي حين فرغ من الجمل ، فانطلق إلى بيته وهو آخذ بيدي ، فإذا امرأته وابنتاه يبكين ، وقد أجلسن وليدة بالباب تؤذنهن به إذا جاء ، فألهى الوليدة ما ترى النسوة يفعلن حتى دخل عليهن ، وتخلفت فقمت بالباب ، فأسكتن ، فقال : ما لكن ؟ فانتهرهن مرة أو مرتين ، فقالت امرأة منهن : قلنا : ما سمعت ذكرنا عثمان وقرابته والزبير وقرابته ، فقال : إني لأرجو أن نكون كالذين قال الله ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ومن هم إن لم نكن ، ومن هم يردد ذلك حتى وددت أنه سكت [ ص: 713 ]

( 40 ) حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا أجلس طلحة يوم الجمل ومسح عن وجهه التراب ، ثم التفت إلى حسن فقال : إني وددت أني مت قبل هذا .

( 41 ) حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حمير بن مالك قال : قال عمار لعلي يوم الجمل : ما ترى في سبي الذرية ؟ قال فقال : إنما قاتلنا من قاتلنا ، قال : لو قلت غير هذا خالفناك .

( 42 ) حدثنا ابن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الأحنف بن قيس قال : قدمنا المدينة ونحن نريد الحج ، فإنا لمنازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت ، فقال : إن الناس قد فزعوا واجتمعوا في المسجد ، فانطلقت فإذا الناس مجتمعون في المسجد ، فإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص ، قال : فإنا لكذلك إذا جاءنا عثمان ، فقيل : هذا عثمان ، فدخل عليه ملية له صفراء ، قد قنع بها رأسه ، قال : هاهنا علي ؟ قالوا : نعم ؛ قال : هاهنا الزبير ؟ قالوا : نعم ، قال : هاهنا طلحة ؟ قالوا : نعم ؛ قال هاهنا سعد ؟ قالوا : نعم ، قال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له ، فابتعته بعشرين ألفا أو بخمسة وعشرين ألفا ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : ابتعته ، قال : اجعله في مسجدنا ولك أجره فقالوا : اللهم نعم ، قال : فقال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ابتاع بئر رومة غفر الله له ، فابتعتها بكذا وكذا ، ثم أتيته فقلت : قد ابتعتها ، قال : اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك ، قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم فقال : من جهز هؤلاء غفر الله له يعني جيش العسرة ، فجهزتهم حتى لم يفقدوا خطاما ولا عقالا ، قال : قالوا : اللهم نعم ، قال : اللهم اشهد ثلاثا ، قال الأحنف : فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت : ما تأمراني به ومن ترضيانه لي ، فإني لا أرى هذا إلا مقتولا ، قالا : نأمرك بعلي ، قال : قلت : تأمراني به وترضيانه لي ؟ قالا : نعم ، قال : ثم انطلقت حاجا حتى قدمت مكة فبينا نحن بها إذ أتانا قتل عثمان وبها عائشة أم المؤمنين ، فلقيتها فقلت لها : من تأمريني به أن أبايع ؟ فقالت : عليا ، فقلت أتأمرينني به وترضينه لي ؟ قالت : نعم ، فمررت [ ص: 714 ] على علي بالمدينة فبايعته ، ثم رجعت إلى البصرة ، ولا أرى إلا أن الأمر قد استقام ؛ قال : فبينا أنا كذلك إذ أتاني آت ؛ فقال : هذه عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير قد نزلوا جانب الخربة ، قال : قلت : ما جاء بهم ؟ قال : أرسلوا إليك ليستنصروك على دم عثمان ، قتل مظلوما ، قال : فأتاني أفظع أمر أتاني قط فقلت : إن خذلاني هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم لشديد ، وإن قتالي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أمروني ببيعته لشديد ؛ فلما أتيتهم قالوا : جئنا نستنصر على دم عثمان ، قتل مظلوما ، قال : فقلت : يا أم المؤمنين ، أنشدك بالله ، هل قلت لك : من تأمريني به ؟ فقلت : عليا فقلت : تأمريني به وترضينه لي ؟ فقلت : نعم قالت : نعم ، ولكنه بدل ، قلت : يا زبير ، يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم يا طلحة ، نشدتكما بالله أقلت لكما : من تأمراني به ؟ فقلتما : عليا ، فقلت : تأمراني به وترضيانه لي ؟ فقلتما : نعم ؟ قالا : بلى ، ولكنه بدل ، قال : فقلت : لا والله لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرتموني ببيعته ؛ اختاروا مني بين إحدى ثلاث خصال : إما أن تفتحوا لي باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم ، حتى يقضي الله من أمره ما قضى ، أو ألحق بمكة فأكون بها حتى يقضي الله من أمره ما قضى ، أو أعتزل فأكون قريبا ، قالوا : نأتمر ، ثم نرسل إليك ، فائتمروا فقالوا : نفتح له باب الجسر فيلحق به المنافق والخاذل ، ويلحق بمكة فيتعجسكم في قريش ويخبرهم بأخباركم ، ليس ذلك بأمر ، اجعلوه هاهنا قريبا حيث تطئون على صماخه ، وتنظرون إليه ، فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين ، واعتزل معه زهاء ستة آلاف ، ثم التقى القوم ، فكان أول قتيل طلحة وكعب بن سور معه المصحف ، يذكر هؤلاء وهؤلاء حتى قتل منهم من قتل ، وبلغ الزبير سفوان من البصرة كمكان القادسية منكم ؛ فلقيه النضر رجل من بني مجاشع ، قال : أين تذهب يا حواري رسول الله ، إلي فأنت في ذمتي ، لا يوصل إليك ، فأقبل معه ، قال : فأتى إنسان الأحنف قال : هذا الزبير قد لقي بسفوان قال : فما يأمن ؟ جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ، ثم لحق ببيته وأهله ، فسمعه عمير بن جرموز وغواة من غواة بني تميم وفضالة بن حابس ونفيع ، فركبوا في طلبه ، فلقوا معه النضر ، فأتاه عمير بن جرموز وهو على فرس له ضعيفة ، فطعنه طعنة خفيفة ، وحمل عليه [ ص: 715 ] الزبير وهو على فرس له يقال له " ذو الخمار " حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه : يا نفيع يا فضالة ، فحملوا عليه حتى قتلوه .

( 43 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا جعفر بن زياد عن أبي الصيرفي عن صفوان بن قبيصة عن طارق بن شهاب قال : لما قتل عثمان قلت : ما يقيمني بالعراق ، وإنما الجماعة بالمدينة عند المهاجرين والأنصار ؛ قال : فخرجت فأخبرت أن الناس قد بايعوا عليا ، قال : فانتهيت إلى الربذة وإذا علي بها ، فوضع له رجل فقعد عليه ، فكان كقيام الرجل ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن طلحة والزبير بايعا طائعين غير مكرهين ، ثم أرادا أن يفسدا الأمر ويشقا عصا المسلمين ، وحرض على قتالهم قال : فقام الحسن بن علي فقال : ألم أقل لك إن العرب ستكون لهم جولة عند قتل هذا الرجل ؛ فلو أقمت بدارك التي أنت بها يعني المدينة فإني أخاف أن تقتل بحال مضيعة لا ناصر لك ، قال : فقال علي : اجلس فإنما تحن الجارية ؛ وإن لك حنينا كحنين الجارية ، أجلس بالمدينة كالضبع تستمع الدم ، لقد ضربت هذا الأمر ظهره وبطنه أو رأسه وعينيه ، فما وجدت إلا السيف أو الكفر .

( 44 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر قال : حدثني سيف بن فلان بن معاوية العنزي ؛ قال : حدثني خالي عن جدي قال : لما كان يوم الجمل واضطرب الناس ، قام الناس إلى علي يدعون أشياء ، فأكثروا الكلام ، فلم يفهم عنهم ، فقال : ألا رجل يجمع لي كلامه في خمس كلمات أو ست ، فاحتفزت على إحدى رجلي ، فقلت : إن أعجبه كلامي وإلا لجلست من قريب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الكلام ليس بخمس ولا بست ، ولكنهما كلمتان ، هضم أو قصاص ، قال : فنظر إلي فعقد بيده ثلاثين ، ثم قال : أرأيتم ما عددتم فهو تحت قدمي هذه .

( 45 ) حدثنا ابن علية عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة قال : ذكروا عليا وعثمان وطلحة والزبير عند أبي سعيد فقال : أقوام سبقت لهم سوابق وأصابتهم فتنة ، فردوا أمرهم إلى الله .

( 46 ) حدثنا المحاربي عن ليث قال حدثني حبيب بن أبي ثابت أن عليا قال يوم الجمل : اللهم ليس هذا أردت ، اللهم ليس هذا أردت .

( 47 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : كان مروان مع طلحة يوم الجمل ، [ ص: 716 ] قال : فلما اشتبكت الحرب قال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، قال : ثم رماه بسهم فأصاب ركبته ، فما رقأ الدم حتى مات ، قال : وقال طلحة : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله .

( 48 ) حدثنا عباد بن العوام عن أشعث بن سوار عن أبيه قال : أرسل إلي موسى بن طلحة في حاجة فأتيته ، قال : فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ناس من أهل المسجد ، فقالوا : يا أبا عيسى ، حدثنا في الأسارى ليلتنا ، فسمعتهم يقولون : أما موسى بن طلحة فإنه مقتول بكرة ، فلما صليت الغداة جاء رجل يسعى " الأسارى الأسارى " قال : ثم جاء آخر في أثره يقول : " موسى بن طلحة موسى بن طلحة " قال : فانطلقت ، فدخلت على أمير المؤمنين فسلمت فقال : أتبايع ؟ تدخل فيما دخل فيه الناس ؟ قلت : نعم ، قال : هكذا ، ومد يده فبسطهما ، قال : فبايعته ثم قال : ارجع إلى أهلك ومالك ، قال : فلما رأى الناس قد خرجت ، قال : جعلوا يدخلون فيبايعون .

( 49 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن السدي واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة قال : أصحاب الجمل .

( 50 ) حدثنا هشيم عن عوف قال : لا أعلمه إلا عن الحسن في قوله : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة قال : فلان وفلان .

( 51 ) أخبرنا وكيع عن سفيان عن جعفر عن أبيه أن رجلا ذكر عند علي أصحاب الجمل حتى ذكر الكفر ، فنهاه علي .

( 52 ) حدثنا محمد بن أبي عدي عن التيمي عن حريث بن مخش قال : ما شهدت يوما أشد من يوم ابن عليس إلا يوم الجمل .

( 53 ) حدثنا وكيع عن علي بن أبي صالح عن أبيه عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة قال : كان بين صفين والجمل شهران أو ثلاثة .

( 54 ) حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الضحى عن أبي حفص قال : سمع علي يوم الجمل صوتا تلقاء أم المؤمنين ، فقال : انظروا ما يقولون ، فرجعوا فقالوا : يهتفون بقتلة عثمان ، فقال : اللهم احلل بقتلة عثمان خزيا .

( 55 ) حدثنا يعلى بن عبيد قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن علي بن عمرو الثقفي [ ص: 717 ] قال : قالت عائشة : لأن أكون جلست عن مسيري كان أحب إلي من أن يكون لي عشرة من رسول الله مثل ولد الحارث بن هشام .

( 56 ) حدثنا عفان قال : حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عبيد بن نضلة عن سليمان بن صرد قال : أتيت عليا يوم الجمل وعنده الحسن وبعض أصحابه ، فقال علي حين رآني : يا ابن صرد ، تنأنأت وترجرجت وتربصت ، كيف ترى الله صنع ، قد أغنى الله عنك ، قلت : يا أمير المؤمنين ، إن السوط يطين وقد بقي من الأمور ما تعرف فيها عدوك من صديقك ، قال : فلما قام الحسن لقيته فقلت : ما أراك أغنيت عني شيئا ولا عذرتني عند الرجل ، وقد كنت حريصا على أن تشهد معه ، قال : هذا يلومك على ما يلومك وقد قال لي يوم الجمل : مشى الناس بعضهم إلى بعض ، يا حسن ، ثكلتك أمك أو هبلتك أمك ما ظنك بأمري ، جمع بين هذين الغارين ، والله ما أرى بعد هذا خيرا ، قال : فقلت : اسكت ، لا يسمعك أصحابك ، فيقولوا : شككت ، فيقتلونك .

( 57 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن الحسن قال : جاء رجل إلى الزبير يوم الجمل فقال : أقتل لك عليا ؟ قال : وكيف ، قال : آتيه فأخبره أني معه ، ثم أفتك به ، فقال الزبير : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الإيمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن .

( 58 ) حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه ، فقال : إنه لا يقتل إلا ظالم أو مظلوم ، وإني لأراني سأقتل اليوم مظلوما ، وإن أكبر همي لديني ، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا ؟ ثم قال : يا بني ، بع مالنا واقض ديننا ، وأوصيك بالثلث وثلثيه لبنيه فإن فضل شيء من مالنا بعد قضاء الدين فثلثه لولدك ، قال عبد الله بن الزبير : فجعل يوصيني بدينه ويقول : يا بني ، إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي ، قال : فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبت ، من مولاك ؟ قال : الله ، قال : والله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير ، اقض عنه دينه ، فيقضيه ، قال : وقتل الزبير فلم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها الغاية وإحدى عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر ، قال : وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه ، فيقول الزبير : لا ولكنه سلف ، إني أخشى عليه ضيعة ، وما ولي ولاية قط [ ص: 718 ] ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مع أبي بكر وعمر وعثمان .

( 59 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن الأسود عن أبيه أن الزبير بن العوام لما قدم البصرة دخل بيت المال ، فإذا هو بصفراء وبيضاء ، فقال : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها فقال : هذا لنا .

( 60 ) حدثنا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه قال : أمر علي مناديه فنادى يوم البصرة : لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ، ولا يقتل أسير ، ومن أغلق بابا فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ولم يأخذ من متاعهم شيئا .

( 61 ) حدثنا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي العلاء قال : لما أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل قال : هذا الذي حدثني خليلي سلمان الفارسي : إنما يهلك هذه الأمة نقضها عهودها .

( 62 ) حدثنا وكيع عن جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : قالت عائشة : وددت أني كنت غصنا رطبا ولم أسر مسيري هذا .

( 63 ) حدثنا وكيع عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيدة بن سعد عن عائشة أنها سئلت عن مسيرها فقالت : كان قدرا .

( 64 ) حدثنا وكيع عن فطر عن منذر عن ابن الحنفية أن عليا قسم يوم الجمل في العسكر ما أجابوا عليه من سلاح أو كراع ( 65 ) وكيع عن أبان بن عبد الله البجلي عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش قال : قال علي : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله : ونزعنا ما في صدورهم من غل .

( 66 ) حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن عبد الله بن سلمة قال : وشهد مع علي الجمل وصفين وقال : ما يسرني بهما ما على الأرض [ ص: 719 ]

( 67 ) حدثنا المحاربي عن ليث عن مجاهد أن محمد بن أبي بكر أو محمد بن طلحة قال لعائشة يوم الجمل : يا أم المؤمنين ، ما تأمريني ؟ قالت : يا بني ، إن استطعت أن تكون كالخير من ابني آدم فافعل .

( 68 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا أبو بكر عن عاصم عن أبي صالح قال : قال علي يوم الجمل : وددت أني كنت مت قبل هذا بعشرين سنة .

( 69 ) ابن آدم قال حدثنا شريك عن سليمان بن المغيرة عن يزيد بن ضبيعة العبسي عن علي أنه قال يوم الجمل : لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح .

( 70 ) محمد بن الحسن قال حدثنا جرير بن حازم عن أبي سلمة عن أبي نضرة عن رجل من بني ضبيعة قال : لما قدم طلحة والزبير نزلا في بني طاحية ، فركبت فرسي فأتيتهما فدخلت عليهما المسجد ، فقلت : إنكما رجلان من أصحاب رسول الله أعهد عهد إليكما فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم رأي رأيتما ، فأما طلحة فنكس رأسه فلم يتكلم ، وأما الزبير فقال : حدثنا أن هاهنا دراهم كثيرة فجئنا نأخذ منهم .

( 71 ) يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام رجل من بني حية قال : خلا علي بالزبير يوم الجمل فقال : أنشدك بالله كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأنت لاو يدي في سقيفة بني فلان : لتقاتلنه وأنت ظالم له ، ثم لينصرن عليك ، قال : قد سمعت لا جرم ، لا أقاتلك .

( 72 ) حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا شريك عن الأسود بن قيس قال : حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل بالرمح قعصا ، فثوب به علي : يا عبد الله يا عبد الله ، قال : فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما ، قال : فقال له علي : أنشدك بالله ، أتذكر يوم أتانا النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أناجيك فقال : أتناجيه ، فوالله ليقاتلنك يوما وهو لك ظالم ، قال : فضرب الزبير وجه دابته فانصرف .

( 73 ) حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا شريك عن إسحاق عن عبد الله بن محمد قال : مر علي على قتلى من أهل البصرة ، فقال : اللهم اغفر لهم ، ومعه محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر ، فقال أحدهما للآخر : ما نستمع ما يقول ؟ فقال له الآخر : اسكت ، لا يزيد بك [ ص: 720 ]

( 74 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثني أبو بكر عن جحش بن زياد الضبي قال : سمعت الأحنف بن قيس يقول : لما ظهر علي على أهل البصرة أرسل إلى عائشة : ارجعي إلى المدينة وإلى بيتك ، قال : فأبت ، قال : فأعاد إليها الرسول : والله لترجعن أو لأبعثن إليك نسوة من بكر بن وائل دمهن شفار حداد يأخذنك بها ، فلما رأت ذلك خرجت .

( 75 ) حدثنا خالد بن مخلد قال : حدثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى قال : انتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج يوم الجمل ، فقال : يا أم المؤمنين ، أنشدك بالله ، أتعلمين أني أتيتك يوم قتل عثمان فقلت : إن عثمان قد قتل فما تأمريني ، فقلت لي : الزم عليا ، فوالله ما غير ولا بدل ، فسكتت ثم أعاد عليها ثلاث مرات ، فسكتت فقال : اعقروا الجمل ، فعقروه ، قال : فنزلت أنا وأخوها محمد بن أبي بكر واحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي ، فأمر به علي فأدخل في منزل عبد الله بن بديل ؛ قال جعفر بن أبي المغيرة : وكانت عمتي عند عبد الله بن بديل ، فحدثتني عمتي أن عائشة قالت لها : أدخليني ، قالت : فأدخلتها وأتيتها بطشت وإبريق وأجفت عليها الباب ، قالت : فاطلعت عليها من خلل الباب وهي تعالج شيئا في رأسها ما أدري شجة أو رمية .

( 76 ) حدثنا إسحاق بن سليمان قال : حدثنا أبو سنان عن عمرو بن مرة قال : جاء سليمان بن صرد إلى علي بن أبي طالب بعدما فرغ من قتال يوم الجمل ، وكانت له صحبة مع النبي عليه السلام ، فقال له علي : خذلتنا وجلست عنا وفعلت على رءوس الناس ؟ فلقي سليمان الحسن بن علي فقال : ما لقيت من أمير المؤمنين ؟ قال : قال لي كذا وكذا على رءوس الناس ، فقال : لا يهولنك هذا منه فإنه محارب ، فلقد رأيته يوم الجمل حين أخذت السيوف مأخذها يقول : لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة .

( 77 ) حدثنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا زائدة عن عمرو بن قيس عن زيد بن وهب قال : أقبل طلحة والزبير حتى نزلا البصرة وطرحوا سهل بن حنيف ، فبلغ ذلك عليا ، وعلي كان بعثه عليها ، فأقبل حتى نزل بذي قار ، فأرسل عبد الله بن عباس إلى الكوفة فأبطئوا عليه ، ثم أتاهم عمار فخرجوا ، قال زيد : فكنت فيمن خرج معه ، قال : فكف عن طلحة والزبير وأصحابهما ، ودعاهم حتى بدءوه فقاتلهم بعد صلاة الظهر ، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تطرف ممن كان يذب عنه ، فقال علي : لا تتموا جريحا ولا تقتلوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ؛ فلم يكن قتالهم إلا تلك العشية وحدها ، فجاءوا بالغد يكلمون عليا في الغنيمة فقول علي هذه الآية ، فقال : أما إن الله [ ص: 721 ] يقول واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول أيكم لعائشة ؟ فقالوا : سبحان الله ، أمنا ، فقال : أحرام هي ؟ قالوا : نعم ، قال علي ؛ فإنه يحرم من بناتها ما يحرم منها ؛ قال : أفليس عليهن أن يعتددن من القتلى أربعة أشهر وعشرا ، قالوا : بلى ، قال : أفليس لهن الربع والثمن من أزواجهن ، قالوا : بلى ، قال : ثم قال : ما بال اليتامى لا يأخذون أموالهم ، ثم قال : يا قنبر ، من عرف شيئا فليأخذه ، قال زيد : فرد ما كان في العسكر وغيره ، قال : وقال علي لطلحة والزبير : ألم تبايعاني ؟ فقالا : نطلب دم عثمان ؛ فقال علي : ليس عندي دم عثمان ، قال : قال عمرو بن قيس : فحدثنا رجل من حضرموت يقال له أبو قيس ، قال : لما نادى قنبر " من عرف شيئا فليأخذه " مر رجل على قدر لنا ونحن نطبخ فيها فأخذها ، فقلنا : دعها حتى ينضج ما فيها ، قال : فضربها برجله ثم أخذها .

( 78 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل قال : دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار وهو يستنفر الناس ، فقالا : ما رأينا منك منذ أسلمت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر ، فقال عمار : ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر ، قال : فكساهما حلة حلة ، وخرجوا إلى الصلاة جميعا .

( 79 ) حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن ابن عون عن أبي الضحى قال : قال سليمان بن صرد الخزاعي للحسن بن علي : أعذرني عند أمير المؤمنين ، فإنما منعني من يوم الجمل كذا وكذا ، قال : فقال الحسن : لقد رأيته حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول : يا حسن ، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين حجة .

( 80 ) حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد العدوي قال : قتل منا يوم الجمل خمسون رجلا حول الجمل قد قرءوا القرآن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث