الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم

جزء التالي صفحة
السابق

وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

قوله عز وجل: وآخرون اعترفوا بذنوبهم فيهم قولان: أحدهما: أنهم سبعة من الأنصار منهم أبو لبابة بن عبد المنذر ، وأوس بن ثعلبة ، ووديعة بن حزام ، كانوا من جملة العشرة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة تبوك ، فربطوا أنفسهم لما ندموا على تأخرهم إلى سواري المسجد ليطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عفا عنهم ، فلما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بهم وكانوا على طريقة فسأل عنهم فأخبر بحالهم فقال: (لا أعذرهم ولا أطلقهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يعذرهم ويطلقهم) فنزلت هذه الآية فيهم فأطلقهم ، وهذا قول ابن عباس .

الثاني: أنه أبو لبابة وحده قال لبني قريظة حين أرادوا النزول على حكم النبي صلى الله عليه وسلم: إنه ذابحكم إن نزلتم على حكمه ، قاله مجاهد . خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فيه ثلاثة أوجه: أ [ ص: 398 ] حدها: أن الصالح: الجهاد ، والسيئ ، التأخر عنه ، قاله السدي .

الثاني: أن السيئ: الذنب والصالح: التوبة ، قاله بعض التابعين.

الثالث: ما قاله الحسن : ذنبا وسوطا لا ذاهبا فروطا ، ولا ساقطا سقوطا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث