الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله وقلب الحصا إلا للسجود مرة ) أي كره قلبه لغير ضرورة لما أخرج في الكتب الستة عن معيقيب أنه صلى الله عليه وسلم قال { لا تمسح الحصا وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة } { وعن أبي ذر أنه قال سألت خليلي عن كل شيء حتى سألته عن تسوية الحصا في الصلاة فقال يا أبا ذر مرة أو ذر } ولأنه نوع عبث أما إذا كان لا يمكنه السجود عليه فيسويه مرة لأن فيه إصلاح صلاته كذا في الهداية يعني فيه تحصيل السجود على الوجه المطلوب شرعا وهو يفيد أن تسويته مرة لهذا الغرض أولى من تركها وصرح في البدائع بأن التسوية مرة رخصة وأن الترك أولى لأنه أقرب إلى الخشوع وفي النهاية والخلاصة إن الترك أحب إلي مستدلا في النهاية بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات { وإن تركتها فهو خير لك من مائة ناقة سوداء الحدقة تكون لك } ا هـ .

فالحاصل أن التسوية لغرض صحيح مرة هل هي رخصة أو عزيمة وقد تعارض فيها جهتان فبالنظر إلى أن التسوية مقتضية للسجود على الوجه المسنون كانت التسوية عزيمة وبالنظر إلى أن تركها أقرب إلى الخشوع كان تركها عزيمة والظاهر من الأحاديث الثاني ويرجحه أن الحكم إذا تردد بين سنة وبدعة كان ترك البدعة راجحا على فعل السنة مع أنه قد كان يمكنه التسوية قبل الشروع في الصلاة وتقييد المصنف بالمرة هو ظاهر الرواية والزيادة عليها مكروهة وقيل يسويها مرتين ذكره في منية المصلي

التالي السابق


( قوله يعني فيه ) أي يعني صاحب الهداية بقوله لأن فيه إصلاح صلاته أن فيه أي في ذلك الفعل تحصيل السجود التام وهو المراد من قوله لا يمكنه السجود عليه لأنه لو كان المراد نفي أصل الإمكان لكانت التسوية واجبة ولو بأكثر من مرة ( قوله بين سنة وبدعة ) قيد بالسنة لأن ما تردد بين واجب وبدعة يأتي به احتياطا كما سيذكره عند قوله وقنت في ثالثته قبل الركوع

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث