الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 311 ] ابن زرقون

شيخ المالكية أبو الحسين محمد ابن الإمام الكبير أبي عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد الأنصاري الإشبيلي ، ابن زرقون .

حمل عن أبيه ، وابن الجد ، وأبي العباس بن مضاء ، وطائفة . وبرع في الفقه ، وصنف كتاب " المعلى في الرد على المحلى " . وقيل : له إجازة من أبي مروان بن قزمان ، وقد امتحن وقيد وسجن بعد أن عزموا على قتله لكونه منع من إقراء الفقه ; فإن صاحب الغرب يوسف بن يعقوب منع من قراءة الفروع جملة ، وبالغ في ذلك ، وألزم الناس بأخذ الفقه من الكتاب والسنن على طريقة أهل الظاهر ، فنشأ الطلبة على هذا بالمغرب من بعد سنة ثمانين وخمسمائة .

وكان القاضي أبو الحسين أديبا له النظم والنثر ، وكان كامل العقل ، ريض المزاج ، قل أن ترى العيون مثله ، ظفر السلطان به وبعالم آخر يقرآن الفروع ، فأخذا وأجلسا للقتل صبرا ، ثم قيدا وسجنا بعد سنة تسعين ، ثم مات رفيقه ، وطال هو حبسه ، وشدد ابن عبد المؤمن في ذلك ، على أن من وجد عنده ورقة من الفروع قتل دون مراجعته ، وخطب بذلك خطبا ، فانظر إلى هذه البلية ، وأحرقت كتب المذكورين .

ولأبي الحسين كتاب " فقه حديث بريرة " وكتاب " قطب الشريعة " . روى عنه عدد كثير . [ ص: 312 ] وتوفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة وله نحو التسعين ، فإنه كان يقول : رأيت شريح بن محمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث