الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ربعي بن حراش ( ع )

ابن جحش بن عمرو ، الإمام القدوة الولي الحافظ الحجة ، أبو مريم الغطفاني ثم العبسي الكوفي المعمر ، أخو العبد الصالح مسعود ، الذي تكلم بعد الموت .

سمع من عمر بن الخطاب يوم الجابية وعلي بن أبي طالب ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي مسعود البدري ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي بكرة الثقفي ، وعدة .

حدث عنه أبو مالك الأشجعي ، ومنصور بن المعتمر ، وعبد الملك بن [ ص: 360 ] عمير ، وحصين بن عبد الرحمن ، وآخرون .

عمران بن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، قال : خطبنا عمر بالجابية .

وعن الكلبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى حراش بن جحش ، فخرق كتابه .

قال محمد بن علي السلمي : رأيت ربعي بن حراش مر بعشار ، ومعه مال ، فوضعه على قربوس سرجه ، ثم غطاه ومر .

قال الأصمعي : أتى رجل الحجاج فقال : إن ربعي بن حراش زعموا لا يكذب ، وقد قدم ولداه عاصيين . قال : فبعث إليه الحجاج فقال : ما فعل ابناك ؟ قال : هما في البيت ، والله المستعان . فقال له الحجاج بن يوسف : هما لك . وأعجبه صدقه .

ورواها الثوري عن منصور ، وزاد : قالوا : من ذكرت يا أبا سفيان ؟ قال : ذكرت ربعيا ; وتدرون من ربعي ؟ كان ربعي من أشجع ، زعم قومه أنه لم يكذب قط .

قال أحمد بن عبد الله العجلي : ربعي ثقة . وقال : ابن خراش صدوق .

[ ص: 361 ] البرجلاني : حدثنا محمد بن جعفر بن عون ، أنبأنا بكر بن محمد العابد ، عن الحارث الغنوي ، قال : آلى ربعي بن حراش أن لا تفتر أسنانه ضاحكا حتى يعلم أين مصيره . قال الحارث : فأخبر الذي غسله أنه لم يزل متبسما على سريره ونحن نغسله ، حتى فرغنا منه ، رحمة الله عليه .

قال علي ابن المديني : بنو حراش ثلاثة : ربعي ، وربيع ، ومسعود .

قال منصور بن المعتمر : سعي إلى الحجاج بأنك ضربت البعث على ابني ربعي فعصيا . فبعث إليه فإذا هو شيخ منحن ، فقال : ما فعل ابناك ؟ قال : هما في البيت . قال : فحمله وكساه وأوصى به خيرا .

أخبرنا إسحاق الصفار ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم اللبان ، أنبأنا أبو علي ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو أحمد الغساني ، حدثنا علي بن العباس البجلي ، حدثنا جعفر بن محمد بن رياح الأشجعي ، حدثنا أبي ، عن عبيدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، قال : كنا أربعة إخوة ، فكان الربيع أكثرنا صلاة وصياما في الهواجر ، وإنه توفي ، فبينا نحن حوله قد بعثنا من يبتاع له كفنا ، إذ كشف الثوب عن وجهه فقال : السلام عليكم ، فقال القوم : عليكم السلام يا أخا عيسى ، أبعد الموت ؟ ! قال : نعم ، إني لقيت ربي بعدكم فلقيت ربا غير غضبان ، واستقبلني بروح وريحان وإستبرق ، ألا وإن أبا القاسم ينتظر الصلاة علي فعجلوني . ثم كان بمنزلة حصاة رمي بها في طست . فنمي الحديث إلى عائشة - رضي الله عنها - فقالت : أما إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يتكلم رجل من أمتي بعد الموت " .

[ ص: 362 ] ‎قال أبو نعيم ورواه عن عبد الملك زيد بن أبي أنيسة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والثوري ، وابن عيينة ، وما رفعه سوى عبيدة .

وبه قال أبو نعيم حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، قال : مات أخ لنا ، فسجيناه ، فذهبت في التماس كفنه ، فرجعت وقد كشف الثوب وهو يقول . . فذكر نحوه .

وفيه : وعدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يذهب حتى أدركه . قال : فما شبهت خروج نفسه إلا كحصاة ألقيت في ماء فرسبت . فذكر ذلك لعائشة ، فقالت : قد كنا نتحدث أن رجلا من هذه الأمة يتكلم بعد الموت
.

قال هارون بن حاتم : حدثونا أن ربعيا توفي سنة إحدى وثمانين وقال خليفة بعد الجماجم سنة اثنتين وثمانين .

وقال أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي ابن المديني ، وغيرهما : مات في خلافة عمر بن عبد العزيز : وقال ابن نمير : توفي سنة إحدى ومائة . وقال أبو عبيد : سنة مائة وقال المدائني وابن معين : سنة أربع ومائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث