الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوجه الثامن والعشرون من وجوه إعجازه احتواؤه على الخبر والإنشاء

فصل ومن أقسامه التمني وهو طلب حصول شيء على سبيل المحبة، ولا يشترط إمكان التمني بخلاف المترجي، لكن نوزع في تسمية تمني المحال طلبا، بأن ما لا يتوقع كيف يطلب. قال في عروس الأفراح: فالأحسن ما ذكره الإمام وأتباعه من أن التمني والترجي والنداء والقسم ليس فيها طلب، بل هو تنبيه. ولا بدع في تسميته إنشاء. انتهى. وقد بالغ قوم فجعلوا التمني من أقسام الخبر، وأن معناه النفي، والزمخشري ممن جزم بخلافه، ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ... إلى قوله: وإنهم لكاذبون . وأجاب بتضمنه معنى العدة فتعلق به التكذيب. [ ص: 338 ] وقال غيره: التمني لا يصح فيه الكذب، وإنما الكذب في التمني الذي يترجح عند صاحبه وقوعه، فهو إذا وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ظن، وهو خبر صحيح. قال: وليس المعنى في قوله: وإنهم لكاذبون أن ما تمتوا ليس بواقع، لأنه ورد في معرض الذم لهم، وليس في ذلك التمني ذم، بل التكذيب. ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون. وحرف التمني الموضوع له " ليت " ، نحو: يا ليتنا نرد . يا ليت قومي يعلمون . يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما . وقد يتمنى بهل حيث يعلم فقده، نحو: فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا . أو بـ لو، نحو: فلو أن لنا كرة فنكون . ولذا نصب الفعل في جوابها. وقد يتمنى بـ لعل في البعيد، فيعطى حكم ليت في نصب الجواب: نحو: لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث