الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 59 ] الخجندي

الشيخ الجليل الصدر الإمام الفقيه علاء الدين أبو سعد ثابت بن محمد بن أبي بكر أحمد بن محمد بن الخجندي الأصبهاني ، نزيل شيراز .

ولد سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .

وسمع من أبي الوقت السجزي " صحيح البخاري " حضورا في الرابعة في سنة إحدى وخمسين . وسمع من أبي الفضل محمود بن محمد الشحام ، وكان في أصبهان إذ استباحتها كفرة المغول في سنة اثنتين وثلاثين [ ص: 60 ] وستمائة ، فنجا ، ولم يكد . وذهب إلى شيراز ، فعاش إلى سنة سبع وثلاثين وستمائة ، كذا ذكره الحافظ المنذري .

روى عنه بالإجازة القاضي تقي الدين سليمان ، وجماعة ، وهذا آخر من روى عن أبي الوقت حضورا ، ومع هذا فلا أستحضر أحدا سمع منه . ولعل أهل شيراز إن كانوا اعتنوا برواياته تأخر بعضهم ، فإن شيراز أم ذلك الإقليم ، وهي غامرة لم يصل إليها كفرة المغول وأمنت إلى اليوم ، وهي مدينة محدثة أنشأها الأمير محمد بن أبي القاسم الثقفي ابن عم الحجاج .

وسميت بشيراز تشبيها بجوف الأسد ، وذلك لأن التجار تجلب وتحمل إليها ولا عوض بها ، وفي البلد عيون في دورهم ، ومنها إلى أصبهان سبعة أيام ، وبها خلق لا يحصون ، وملكها من تحت يد صاحب العراق أبي سعيد ، عرضها تسع وعشرون درجة ، وطولها تسع وسبعون درجة ، هي شرقي مصر ووادي موسى وتبوك فهن على خط واحد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث