الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 731 ) فصل : ويكره الإقعاء ، وهو أن يفرش قدميه ، ويجلس على عقبيه . بهذا وصفه أحمد ، قال أبو عبيد : هذا قول أهل الحديث ، والإقعاء عند العرب : جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه ، مثل إقعاء الكلب والسبع . ولا أعلم أحدا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة ، فأما الأول فكرهه علي ، وأبو هريرة ، وقتادة ، ومالك ، والشافعي ، وأصحاب الرأي ، وعليه العمل عند أكثر أهل العلم . وفعله ابن عمر ، وقال : لا تقتدوا بي ، فإني قد كبرت .

وقد نقل مهنا عن أحمد أنه قال : لا أفعله ، ولا أعيب من فعله . وقال : العبادلة كانوا يفعلونه . وقال طاوس : رأيت العبادلة يفعلونه ابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير . وعن ابن عباس ، أنه قال : من السنة أن تمس أليتاك قدميك . وقال طاوس { : قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود ؟ فقال : هي السنة . قال : قلنا إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال : هي سنة نبيك } . رواه مسلم وأبو داود .

ولنا ، ما روى الحارث عن علي قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : لا تقع بين السجدتين } . وعن أنس ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم { : إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب } . رواهما ابن ماجه . وفي صفة جلوس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي حميد : ثم ثنى رجله اليسرى ، وقعد عليها . وفي حديث عائشة { : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفترش رجله اليسرى ، وينصب اليمنى ، وينهى عن عقبة الشيطان } . وهذه الأحاديث أكثر وأصح ، فتكون أولى . وأما ابن عمر ، فإنه كان يفعل ذلك لكبره ، ويقول : لا تقتدوا بي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث