الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الخمر والميسر هل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وما هي المنافع

وسئل رحمه الله تعالى عن " الخمر والميسر " هل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ؟ وما هي المنافع ؟

التالي السابق


فأجاب : هذه الآية أول ما نزلت في الخمر ; فإنهم سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية ; ولم يحرمها فأخبرهم أن فيها " إثما " وهو ما يحصل بها من ترك المأمور وفعل المحظور وفيها " منفعة " وهو ما يحصل من اللذة ومنفعة البدن والتجارة فيها فكان من الناس من لم يشربها ومنهم من شرب ; ثم بعد هذا شرب قوم الخمر فقاموا يصلون وهم سكارى ; فخلطوا في القراءة ; فأنزل الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون } فنهاهم عن شربها قرب الصلاة ; فكان منهم من تركها . ثم بعد ذلك أنزل الله تعالى : { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } . " فحرمها الله في هذه الآية من وجوه متعددة ; فقالوا : انتهينا . انتهينا . ومضى حينئذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإراقتها ; فكسرت الدنان والظروف ; ولعن عاصرها ; ومعتصرها ; وشاربها ; وآكل ثمنها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث