الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3012 - وعنه قال : إنما العمرى التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها . متفق عليه .

التالي السابق


3012 - و ( عنه ) أي : عن جابر موقوفا ( قال إنما العمرى التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها ) : قال القاضي - رحمه الله - : العمرى جائزة باتفاق مملكة بالقبض كسائر الهبات ويورث المعمر من المعمر له كسائر أمواله سواء أطلق أم أردف بأنه لعقبك أو ورثتك بعدك وهو مذهب أكثر أهل العلم ، لما روي عنجابر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : " العمرى ميراث لأهلها " أي : للمعمر له فإنه أطلق ولم يقيد ، وذهب جمع إلى أنه لو أطلق ولم يقل : هو لعقبك من بعدك لم يورث منه بل يعود بموته إلى المعمر ويكون تمليكا للمنفعة له . وهو قول الزهري ، ومالك ، واحتجوا بما روي ثانيا عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : " أيما رجل أعمر " الحديث فإن مفهوم الشرط الذي تضمنه أيما والتعليل يدل على أن من لم يعمر له كذلك لم يورث منه العمرى ، بل يرجع إلى المعطي وبما روي عنه . ثالثا أنه قال : إنما العمرى التي أجاز إلخ ، والجواب عن الأول أنه مبني على المفهوم والقول بعمومه وجواز تخصيص المنطوق ، والخلاف ما حق في الكل ، وعن الثاني أنه تأويل وقول صدر عن رأي جابر واجتهاده فلا احتجاج فيه . ( متفق عليه ) .




الخدمات العلمية