الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 474 ] ومن سورة الروم [30]

872 - قال : الم غلبت الروم وهم من بعد غلبهم سيغلبون [1 - 3]

أي: من بعد ما غلبوا، وقال بعضهم : (غلبت ) و : "سيغلبون" لأنهم كانوا حين جاء الإسلام غلبوا ثم غلبوا حين كثر الإسلام.

873 - وقال: "أساءوا السوءى " [10]

فـ"السوأى" مصدر هاهنا مثل: "التقوى".

874 - ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا [24]

فلم يذكر فيها "أن"؛ لأن هذا يدل على المعنى؛ وقال الشاعر [ طرفة بن العبد ]:


(294) ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي



أراد: أن أحضر الوغى.

875- وقال: فطرت الله [30]

فنصبها على الفعل؛ كأنه قال : فطر الله تلك فطرة".

[ ص: 475 ] 876 - وقال : منيبين [31]

على الحال.

لأنه حين قال : فأقم وجهك [30]

قد أمره ، وأمر قومه، حتى كأنه قال : فأقيموا وجوهكم منيبين.

877- وقال : ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا [34]

فمعناه - والله أعلم - : فعلوا ذلك ليكفروا؛ وإنما أقبل عليهم فقال : "تمتعوا" فسوف تعلمون [34]

وقال بعضهم : فتمتعوا فسوف يعلمون كأنه : فقد تمتعوا فسوف يعلمون.

878 - وقال : " وإن تصبهم سيئة ...... إذا هم يقنطون " [36]

فقوله: إذا هم يقنطون ؛ هو الجواب ، لأن :إذا معلقة بالكلام الأول بمنزلة "الفاء".

[ ص: 476 ] 879 - فقال : وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين [49]

فرد : من قبله على : التوكيد نحو قوله: فسجد الملائكة كلهم أجمعون [سورة الحجر: 30]

880 - وقال: من قبل ومن بعد [4]

رفع؛ لأن "قبل"، و "بعد" مضمومتان؛ ما لم تضفهما؛ لأنهما غير متمكنتين، فإذا أضفتهما تمكنتا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث