الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 296 ] ابن قزغلي

الشيخ العالم المتفنن الواعظ البليغ المؤرخ الأخباري واعظ الشام [ ص: 297 ] شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي بن عبد الله التركي العوني الهبيري البغدادي الحنفي سبط الإمام أبي الفرج بن الجوزي .

ولد سنة نيف وثمانين وخمسمائة .

وسمع من جده ، ومن عبد المنعم بن كليب ، وعبد الله بن أبي المجد الحربي ، وبالموصل من أحمد وعبد المحسن ابني الخطيب الطوسي ، وبدمشق من أبي حفص بن طبرزذ ، وأبي اليمن الكندي ، وطائفة .

حدث عنه الدمياطي ، وعبد الحافظ الشروطي ، والزين عبد الرحمن بن عبيد ، والنجم الشقراوي ، والعز أبو بكر بن الشايب ، وأبو عبد الله بن الزراد ، والعماد بن البالسي ، وآخرون .

انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التذكير ومعرفة التاريخ ، وكان حلو الإيراد ، لطيف الشمائل ، مليح الهيئة ، وافر الحرمة ، له قبول زائد ، وسوق نافق بدمشق . أقبل عليه أولاد الملك العادل ، وأحبوه ، وصنف " تاريخ مرآة الزمان " وأشياء ، ورأيت له مصنفا يدل على تشيعه ، وكان العامة يبالغون في التغالي في مجلسه . سكن دمشق من الشبيبة ، وأفتى ودرس .

توفي بمنزله بسفح قاسيون ، وشيعه السلطان والقضاة وكان كيسا ظريفا متواضعا ، كثير المحفوظ ، طيب النغمة ، عديم المثل ، له " تفسير " كبير في تسعة وعشرين مجلدا .

توفي في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وستمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث