الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويتنفل ما شاء ) ؛ لأن [ ص: 373 ] النفل لا ينحصر فخفف فيه ( والنذر ) أي المنذور من نحو صلاة وطواف ( كفرض ) أصلي ( في الأظهر ) ؛ لأن الأصل أنه يسلك به مسلك واجب الشرع نعم إن نذر إتمام كل نفل شرع فيه جاز له نوافل مع فرضه ؛ لأن ابتداءها نفل والقراءة المنذورة كذلك إن عينها نعم إن قطعها بنية الإعراض ، ثم أراد إتمامها احتمل وجوب التيمم ؛ لأنه بالإعراض عن البقية صيرها كالفرض المستقل ومثله ما لو نذر سورتين في وقتين فيحتمل وجوب التيمم لكل ؛ لأنهما لا يسميان الآن فرضا واحدا ( والأصح صحة ) فروض كفاية نحو ( جنائز ) وإن تعينت ( مع فرض ) عيني لشبهها أصالة بالنفل في جواز الترك وتعينها بانفراد المكلف عارض ، وإنما لم يجز فيها الجلوس والركوب ؛ لأنه يمحو ركنها الأعظم وهو القيام ومر أن نية النفل تبيحها خلافا لقول شارح هنا لا تبيحها ؛ لأنه من غير جنسها فهي رتبة متوسطة بين الفرض والنفل ا هـ ويلزمه أن نية النفل لا تبيح نحو مس المصحف ؛ لأنه من غير جنسه وهو خلاف ما صرحوا به .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              . ( قوله والنذر ) قال في شرح العباب كالوتر وإن اشتمل على ركعات مفصولة فيما يظهر ؛ لأنه مع ذلك يسمى صلاة واحدة منذورة فلم يلزمه تكرير التيمم بتكرير الفصل ويحتمل خلافه ا هـ وقال م ر إنه ليس بعيدا فانظر سنة الظهر الأربع القبلية أو البعدية . ( قوله احتمل وجوب التيمم ) كأن هذه الصور مفروضة في الجنب ؛ لأنه الذي تحتاج قراءته للطهارة .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( ويتنفل ) أي مع الفريضة وبدونها بتيمم نهاية ومغني .

                                                                                                                              [ ص: 373 ] قول المتن ( والنذر كفرض ) قال في شرح العباب كالوتر وإن اشتمل على ركعات مفصولة فيما يظهر لأنه مع ذلك يسمى صلاة واحدة منذورة فلم يلزمه تكرير التيمم بتكرير الفصل ويحتمل خلافه ا هـ وقال م ر إنه أي الاحتمال ليس بعيدا فانظر سنة الظهر الأربع القبلية والبعدية سم على حج أقول قوله فلم يلزمه إلخ هو المعتمد ومحله في غير التراويح ما لم ينذر أنه يسلم من كل ركعتين فإن نذر ذلك وجب لكل ركعتين تيمم سواء الوتر والضحى وغيرهما لأنه أخرجها بنذر السلام من كل ركعتين عن كونها صلاة واحدة . وأما التراويح فلا ينعقد نذر السلام فيها لوجوبه شرعا والواجب لا ينعقد نذره . ( قوله فانظر سنة الظهر إلخ ) أقول الظاهر أنه يكتفي فيها بتيمم واحد كالوتر وكسنة الظهر الضحى وإن سلم فيها من كل ركعتين . وأما التراويح فقيل يجب أن يتيمم فيها لكل ركعتين لوجوب السلام فيها منهما لكن نقل عن فتاوى حج أنها كالوتر فيكتفي لها بتيمم واحد لأن اسم التراويح يشملها كلها فهي صلاة واحدة وهو ظاهر ع ش وتقدم في هامش لا الفرض على المذهب لأن الفرض أصل إلخ ما يتعلق بالمقام . ( قوله من نحو صلاة إلخ ) كالقراءة المنذورة . ( قوله لأن الأصل ) إلى قوله القراءة في النهاية والمغني . ( قوله جاز له نوافل مع فرضه ) وعليه فلو أبطلها بعد الشروع فيها فهل إذا أعادها يجوز له أن يجمع بينها وبين فرض آخر أو لا فيه نظر والأقرب الأول لكن قياس قول حج نعم إن قطعها أي النافلة التي نذر إتمامها بنية الإعراض ، ثم أراد إتمامها احتمل وجوب التيمم لأنه إلخ وجوب التيمم فيما لو أبطلها ، ثم أراد إعادتها ( فرع )

                                                                                                                              تيمم للفرض وأحرم به ، ثم بطل أو أبطله فالوجه إعادة ذلك الفرض بذلك التيمم لأنه لم يؤد به الفرض ع ش وقوله أي النافلة التي نذر إتمامها ويعلم بمراجعة التحفة أن مرجع ضمير قطعها القراءة المنذورة لا النافلة التي إلخ فقياسه المبني على تفسيره فاسد ولو سلم أن مرجع الضمير ما قاله فالمقيس عين المقيس عليه فما معنى قياسه المذكور . ( قوله كذلك ) أي كفرض أصلي أو كالصلاة المنذورة فليس له أن يجمعها مع فرض آخر بتيمم واحد وجاز له أن يتنفل بتيممها ما شاء معها وبدونها . ( قوله إن قطعها ) أي القراءة المنذورة كما يأتي عن سم ما يفيد هذا التفسير ويصرح بذلك سياق كلام الشارح وسياقه خلافا لما مر عن ع ش من إرجاع الضمير للنافلة التي نذر إتمامها . ( قوله احتمل وجوب التيمم ) كأن هذه الصورة مفروضة في الجنب لأنه هو الذي تحتاج قراءته للطهارة سم وإلى ترجيح هذا الاحتمال يميل كلام الشارح هنا ويصرح بترجيحه ما نقله ع ش عن شرح العباب له مما نصه فإن فرض تعينها أي القراءة لخوف نسيان فهل بتسبيح منها بتيمم لها ما نواه وإن تعدد المجلس أو ما دام المجلس متحدا أو ما لم يقطعها بنية الإعراض كل محتمل والذي ينقدح الثالث ا هـ . ( قوله ومثله ) أي مثل ما لو قطع القراءة المنذورة بنية الإعراض إلخ . ( قوله وإن تعينت ) إلى قوله ومر في النهاية وإلى قوله ويلزمه في المغني قول المتن ( مع فرض ) مراده به أنه إذا تيمم لفرض جاز له أن يصلي به ذلك الفرض ويصلي معه أيضا على جنائز مغني . ( قوله ومر ) أي في شرح لا الفرض على المذاهب . ( قوله لقول شارح ) هو ابن شهبة بصري . ( قوله فهي رتبة متوسطة إلخ ) أي فيصلي بتيمم الفريضة الجنازة وبتيمم الجنازة النافلة ولا يصلي بتيمم النافلة الجنازة ولا بتيمم الجنازة الفريضة وهذا القول ممنوع في الصورة الثالثة صحيح في الباقي مغني . ( قوله ويلزمه ) أي ذلك الشارح يعني تعليله بقوله لأنه من غير جنسها .




                                                                                                                              الخدمات العلمية