الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ، قال : ثنا الحسن بن المثنى ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا حماد بن زيد ، قال : ثنا ثابت : إن صلة بن أشيم وأصحابه مر بهم فتى يجر ثوبه ، فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا ، فقال صلة : دعوني أكفكم أمره ، فقال : يا ابن أخي إن لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك ؟ قال : أحب أن ترفع إزارك ، قال : نعم ، ونعمى عين ، فرفع إزاره ، فقال صلة لأصحابه : هذا كان أمثل مما أردتم ، لو شتمتموه لشتمكم .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن معاذة ، قالت : كان أصحاب صلة إذا التقوا عانق بعضهم بعضا .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ، قال : ثنا هارون بن عبد الله ، قال : ثنا سيار ، قال : ثنا جعفر ، قال : ثنا ثابت البناني قال : كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبانة فيتعبد فيها ، فكان يمر على شباب يلهون ويلعبون فيقول لهم : أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فحادوا النهار عن الطريق وناموا بالليل متى يقطعون سفرهم . قال : فكان كذلك يمر بهم ويعظهم فمر بهم ذات يوم فقال لهم هذه المقالة ، فانتبه شاب منهم فقال : يا قوم إنه لا يعني بهذا غيرنا ، نحن بالنهار نلهو وبالليل ننام ، ثم اتبع صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبانة فيتعبد معه حتى مات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث