الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أركان التيمم وكيفيته وسننه ومبطلاته

جزء التالي صفحة
السابق

( و ) الأصح ( أن من نسي إحدى الخمس ) ولم يعلم عينها لزمه فعل الخمس فورا وجوبا إن كان الفوات بغير عذر وإلا فندبا وكنسيان إحداهن ما لو صلاهن بخمس وضوءات ، ثم علم ترك لمعة من إحداهن لتيقنه حينئذ أن عليه إحداهن ، وقد جهل عينها فيلزمه [ ص: 374 ] فعلهن ، إذ لا تتيقن براءة ذمته إلا بذلك فإن أراد فعلهن بالتيمم ( كفاه تيمم لهن ) ؛ لأن الفرض واحد ووجوب ما عداه من الخمس إنما هو بطريق الوسيلة لتتحقق براءة الذمة قال السبكي والأحسن كفاه لهن تيمم لإيهام ذاك أنه إنما يكفيه تيمم إذا نوى به الخمس وليس مرادا بل المراد أنه يتيمم تيمما واحدا للمنسية ويصلي به الخمس انتهى وإيهام ذلك يدفعه ما هو معلوم أنه إذا وجد فعل وما فيه رائحته كان التعلق بالفعل فقط ويعضده بل يعينه السياق فإنه إنما هو في نية فرض واستباحته مع غيره تبعا ، ولو تذكر المنسية بعد فعل الخمس لم تلزمه إعادتها كما رجحه المصنف وسبقه إليه صاحب البحر ويفرق بينه وبين ما لو ظن حدثا فتوضأ له ، ثم تيقنه بأنه ثم يمكنه اليقين بنحو المس بخلافه هنا .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله وجوبا إن كان الفوات بغير عذر إلخ ) هذا تفصيل لقوله فورا دون ما قبله وإلا لزم تفصيل اللزوم إلى الوجوب والندب وهو [ ص: 374 ] فاسد ؛ لأنه تفصيل الشيء إلى نفسه وغيره مع عدم صحة الحكم ؛ لأن فعل الخمس لازم مطلقا ( قوله كان التعلق بالفعل فقط ) إن أراد تعين التعلق بالفعل مطلقا فهو ممنوع أو إن ذلك هو الأصل حيث ساعد المعنى فهذا لا يمنع جواز غيره المترتب عليه الإيهام خصوصا مع إمكان التنازع أيضا فما قاله كله لا يدفع الإيهام والاحتراز عنه أحسن . ( قوله إنما هو في نية فرض واستباحته ) قد يمنع هذا بل السياق في الجمع بتيمم واحد بين فرض وغيره تبعا أعم من أن ينوي بذلك التيمم ذلك الفرض أو غيره من الفروض أو فروضا أو ذلك الفرض وما يجمعه معه .



حاشية الشرواني

( قوله وجوبا إن كان إلخ ) هذا تفصيل لقوله فورا دون ما قبله وإلا لزم تفصيل اللزوم إلى الوجوب والندب وهو فاسد لأنه تفصيل الشيء إلى نفسه وغيره مع عدم صحة الحكم لأن فعل الخمس لازم مطلقا سم أي ففورا معمول لمقدر أي فيفعلهن فورا إلخ . ( قوله بخمس ) الأولى بخمسة بالتاء . ( قوله [ ص: 374 ] إذا لا يتيقن إلخ )

متعلق بقوله لزمه فعل الخمس قول المتن ( كفاه تيمم لهن ) ويشترط في النية أن يقول نويت استباحة فرض الصلاة أو الصلاة التي نسيتها من الخمس في يوم كذا مثلا فلو عين صلاة من اليوم الذي نسي الصلاة فيه كأن نوى استباحة صلاة الصبح مثلا لم يكن له أن يصلي غيرها به من صلوات ذلك اليوم لاحتمال أن المعينة ليست عليه فلا يكون مستبيحا في نيته لفرض ع ش . ( قوله ووجوب ما عداه إلخ ) لعل الأولى إسقاط لفظة وجوب كما فعله النهاية والمغني . ( قوله لإيهام ذاك ) أي ما في المتن . ( قوله يدفعه ما هو معلوم أنه إلخ ) لا يخفى أن الإيهام لا يندفع بذلك رشيدي عبارة سم والبصري قوله كان التعلق بالفعل إلخ إن أراد تعين التعليق بالفعل مطلقا فهو ممنوع أو أن ذلك هو الأصل حيث ساعد المعنى فهذا لا يمنع جواز غيره المترتب عليه الإيهام خصوصا مع إمكان التنازع فما قاله كله لا يدفع الإيهام والاحتراز عنه أحسن ا هـ . ( قوله ويعضده ) أي تعلق لهن بكفاه . ( قوله فإنه إنما هو إلخ ) قد يمنع هذا بل السياق في الجمع بتيمم واحد بين فرض وغيره تبعا أعم من أن ينوي بذلك التيمم ذلك الفرض أو غيره من الفروض أو فروضا أو ذلك الفرض وما يجمعه معه سم . ( قوله واستباحة مع غيره ) الأولى العكس . ( قوله ولو تذكر ) إلى قوله وعلم في المغني والنهاية إلا قوله ويفرق إلى المتن . ( قوله ويفرق بينه ) أي بين تذكر المنسية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث