الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 535 ] ومن سورة الحديد [57]

1057 - قال : يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم [12]

يريد: عن أيمانهم - والله أعلم - ، كما قال : ينظرون من طرف خفي [سورة الشورى: 45] ، يقول : بطرف."

1058 - وقال : انظرونا نقتبس من نوركم [13]

لأنه من "نظرته" ؛ يريد : "نظرت فأنا أنظره" ، ومعناه: أنتظره.

1059 - وقال : إلا في كتاب من قبل أن نبرأها [22]

يريد - والله أعلم - : "إلا هو في كتاب ، فجاز فيها الإضمار، وقد تقول: "عندي هذا ليس إلا" / تريد: ليس إلا هو.

وقال : بسور له باب [13]

معناه: وضرب بينهم سور.

[ ص: 536 ] 1060 - وقال : الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد [24]

واستغنى بالأخبار التي في القرآن ، كما قال : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال [سورة الرعد: 31] ، ولم يكن في ذا الموضع خبر، والله أعلم بما ينزل ؛ هو كما أنزل ؛ وكما أراد أن يكون.

1061 - وقال : لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء [29]

يقول: لأن يعلم.

1062 - وقال: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا [11]

وليس ذا مثل الاستقراض من الحاجة ، ولكنه مثل قول العرب: "ليس لي عندك قرض صدق ، وقرض سوء"؛ إذا فعل به خيرا أو شرا، قال الشاعر[ الشنقري الأزدي ]:


(303) سأجزي سلامان بن مفرج قرضهم بما قدمت أيديهم وأزلت



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث