الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

3311 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن أبي سفيان عن جابر قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما إذ قدمت عير المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلا فيهم أبو بكر وعمر ونزلت الآية وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قال هذا حديث حسن صحيح حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا هشيم ) بالتصغير هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي ( أخبرنا حصين ) هو ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي ( عن أبي سفيان ) اسمه طلحة بن نافع . قوله : ( إذ قدمت عير المدينة ) بكسر المهملة وسكون التحتية هي الإبل التي تحمل التجارة طعاما كانت أو غيره . وهي مؤنثة لا واحدة لها من لفظها ( فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي تسارعوا إليها ( حتى لم يبق ) أي مع النبي صلى الله عليه وسلم ( إلا اثني عشر رجلا فيهم أبو بكر وعمر ) قال الحافظ بعد ذكر عدة روايات ما محصله : واتفقت هذه الروايات كلها على اثني عشر رجلا إلا ما رواه علي بن أبي عاصم فقال : إلا أربعين رجلا . أخرجه الدارقطني ، وقال تفرد به علي بن أبي عاصم وهو ضعيف الحفظ وخالفه أصحاب حصين كلهم ، وأما تسميتهم فوقع في رواية عند مسلم أن جابرا قال أنا فيهم . وفي تفسير [ ص: 150 ] إسماعيل بن أبي زياد الشامي أن سالما مولى أبي حذيفة منهم ، وروى العقيلي ، عن ابن عباس أن منهم الخلفاء الأربعة وابن مسعود وأناسا من الأنصار وحكى السهيلي أن منهم أسد بن عمر . وروي بسند منقطع أن الاثني عشر هم العشرة المبشرة وبلال وابن مسعود ، قال وفي رواية : عمار بدل ابن مسعود . قال الحافظ : ورواية العقيلي أقوى وأشبه بالصواب ( ونزلت هذه الآية ) هذا ظاهر في أنها نزلت بسبب قدوم العير المذكورة . والمراد باللهو على هذا ما ينشأ من رؤية القادمين وما معهم ، ووقع عند الشافعي من طريق جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة وكانت لهم سوق كانت بنو سليم يجلبون إليها الخيل والإبل والسمن . فقدموا فخرج إليهم الناس وتركوه وكان لهم لهو يضربونه فنزلت وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها أي تفرقوا وذهبوا إليها ، قيل النكتة في قوله انفضوا إليها دون قوله إليهما أو إليه أن اللهو لم يكن مقصودا لذاته وإنما كان تبعا للتجارة ، وقيل التقدير : وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه . فحذف الثاني لدلالة الأول عليه . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث