الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

على أن يحيي الموتى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 557 ] ومن سورة القيامة [75]

1123 - قال : بلى قادرين على أن نسوي بنانه [4]

أي: على أن نجمع، أي: بلى نجمعها قادرين، وواحد "البنان": "بنانة".

1124 - وقال : أين المفر [10]

أي: أين الفرار، وقال الشاعر: [ مهلهل بن ربيعة ]:


(309) يا لبكر أنشروا لي كليبا يا لبكر أين أين الفرار



لأن كل مصدر يبنى هذا البناء ؛ فإنما يجعل "مفعلا" ، وإذا أراد المكان / قال : "المفر" ، وقد قرئت : (أين المفر) لأن كل ما كان فعله على "يفعل" ، كان "المفعل" منه مكسورا ، نحو : "المضرب" ، إذا أردت المكان الذي يضرب فيه.

1125 - قال : وجوه يومئذ ناضرة [22]

أي: حسنة

[ ص: 558 ] 1126 - إلى ربها ناظرة [23]

يعني - والله أعلم بالنظر إلى الله: - إلى ما يأتيهم من نعمه ورزقه، وقد تقول: "والله ما أنظر إلا إلى الله وإليك" ، أي: أنتظر ما عند الله وما عندك.

1127 - وقال: بل الإنسان على نفسه بصيرة [14]

فجعله هو البصيرة؛ كما تقول للرجل: "أنت حجة على نفسك".

1128 - وقال : فلا صدق ولا صلى [31]

أي: فلم يصدق ، ولم يصل، كما تقول : "ذهب فلا جاءني ولا جاءك".

1129 - وقال : على أن يحيي الموتى [40]

وقال بعضهم : " يحيي الموتى " فأخفى ؛ وجعله بين الإدغام وغير الإدغام ، ولا يستقيم أن يكون ههنا مدغما؛ لأن "الياء" الآخرة ليست تثبت على حال واحد . تصير "ألفا" في قولك: "يحيا" ، وتحذف في الجزم؛ فهذا لا يلزمه الإدغام ، ولا يكون فيه إلا الإخفاء ، وهو بين الإدغام ، وبين البيان.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث