الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر بركة الله جل وعلا في الشيء اليسير من الخير للمصطفى صلى الله عليه وسلم حتى أكل منه الفئام من الناس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر بركة الله جل وعلا في الشيء اليسير من الخير للمصطفى صلى الله عليه وسلم حتى أكل منه الفئام من الناس

6534 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول : قال أبو طلحة لأم سليم : لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف منه الجوع ، فهل عندك من شيء ؟ قالت : نعم ، فأخرجت أقراصا من شعير ، ثم أخذت خمارا لها ، فلفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت يدي ، وردتني ببعضه ، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد ومعه الناس ، فقمت عليهم ، فقال رسول [ ص: 470 ] الله - صلى الله عليه وسلم - : أرسلك أبو طلحة ؟ قال : قلت : نعم . قال : للطعام ؟ فقلت : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه : قوموا ، قال : فانطلقوا ، وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة ، فأخبرته ، فقال أبو طلحة : يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، وليس عندنا ما نطعمهم ، فقالت : الله ورسوله أعلم . قال : فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هلمي ما عندك يا أم سليم ، فأتت بذلك الخبز ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت ، وعصرت عليه أم سليم عكة فآدمته ، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم قال : ائذن لعشرة ، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا ، والقوم سبعون رجلا أو ثمانون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث