الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              4040 4291 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح من أعلى مكة من كداء. [انظر: 1577- مسلم: 1258 - فتح: 8 \ 18]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              وقال الليث: حدثني يونس أخبرني نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته، مردفا أسامة بن زيد، ومعه بلال ، وعثمان بن طلحة من الحجبة، فذكر الحديث في صلاته - عليه السلام - فيما قال عبد الله: فنسيت أن أسأله: كم صلى من سجدة؟

                                                                                                                                                                                                                              ثم ساق حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة.

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 441 ] تابعه أبو أسامة ووهيب في: كداء.

                                                                                                                                                                                                                              ثم ساقه من حديث أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح من أعلى مكة من كداء.

                                                                                                                                                                                                                              هذا الباب سلف -وأصله في الحج- وبيان الاختلاف [بين] كداء وكدى، وأن الصواب أن الفتح: العليا، والضم السفلى.

                                                                                                                                                                                                                              قال القاضي عياض: كداء، وكداء، وكدى جاءت في أحاديث: الحج والجهاد، وفتح مكة، وغير موضع، واختلفت الروايات والتفسير فيها.

                                                                                                                                                                                                                              كداء مفتوح ممدود غير مصروف بأعلى مكة: ثنية. وقال الخليل وغيره: يعني كما تقدم، وكدي -بالضم مشدد الياء-: جبلان قرب مكة، الأعلى منهما هو الممدود .

                                                                                                                                                                                                                              وقال غيره: كدى مقصور منون مضموم: الذي أسفلها، والمشددة; لمن خرج إلى اليمن وليس من طريقه - صلى الله عليه وسلم - في شيء . وقد سلف واضحا، فلا حاجة إلى إعادته، وقد سلف الهمز فيه أيضا.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية