الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ما يدبغ به جلد الميتة

جزء التالي صفحة
السابق

( 79 ) فصل : ويفتقر ما يدبغ به إلى أن يكون منشفا للرطوبة ، منقيا للخبث ، كالشب والقرظ ، قال ابن عقيل : ويشترط كونه طاهرا ، فإن كان نجسا لم يطهر الجلد ; لأنها طهارة من نجاسة ، فلم تحصل بنجس ، كالاستجمار والغسل ، وهل يطهر الجلد بمجرد الدبغ قبل غسله بالماء ؟ فيه وجهان : أحدهما ، لا تحصل ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم في جلد الشاة الميتة : { يطهرها الماء والقرظ } . رواه أبو داود ; ولأن ما يدبغ به نجس بملاقاة الجلد ، فإذا اندبغ الجلد بقيت الآلة نجسة فتبقى نجاسة الجلد لملاقاتها له ، فلا يزول إلا بالغسل .

والثاني : يطهر ; لقوله عليه الصلاة والسلام : { أيما إهاب دبغ فقد طهر } ; ولأنه طهر بانقلابه ، فلم يفتقر إلى استعمال الماء ، كالخمرة إذا انقلبت خلا .

والأول أولى ، والخبر والمعنى يدلان على طهارة عينه ، ولا يمنع ذلك من وجوب غسله من نجاسة تلاقيه ، كما لو أصابته نجاسة سوى آلة الدبغ ، أو أصابته آلة الدبغ بعد فصله عنها .

( 80 ) فصل ولا يفتقر الدبغ إلى فعل ; لأنها إزالة نجاسة ، فأشبهت غسل الأرض ، فلو وقع جلد ميتة في مدبغة ، بغير فعل ، فاندبغ ، طهر ، كما لو نزل ماء السماء على أرض نجسة طهرها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث