الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة

حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم

3- حرمت عليكم الميتة أي: أكلها والدم أي: المسفوح كما في الأنعام ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به بأن ذبح على اسم غيره والمنخنقة الميتة خنقا والموقوذة المقتولة ضربا والمتردية الساقطة من علو إلى أسفل فماتت والنطيحة المقتولة بنطح أخرى لها وما أكل السبع منه إلا ما ذكيتم أي: أدركتم فيه الروح من هذه الأشياء فذبحتموه وما ذبح على اسم النصب جمع نصاب وهي الأصنام وأن تستقسموا تطلبوا القسم والحكم بالأزلام جمع زلم بفتح الزاي وضمها مع فتح اللام قدح بكسر القاف صغير لا ريش له ولا نصل وكانت سبعة عند سادن الكعبة عليها أعلام وكانوا يحكمونها فإن أمرتهم ائتمروا وإن نهتهم انتهوا ذلكم فسق خروج عن الطاعة ونزل يوم عرفة عام حجة الوداع اليوم يئس الذين كفروا من دينكم أن ترتدوا عنه بعد طمعهم في ذلك لما رأوا من قوته فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم أحكامه وفرائضه فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام وأتممت عليكم نعمتي بإكماله وقيل بدخول مكة آمنين ورضيت أي: اخترت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة مجاعة إلى أكل شيء مما حرم عليه فأكله غير متجانف مائل لإثم معصية فإن الله غفور له ما أكل رحيم به في إباحته بخلاف المائل لإثم أي: المتلبس به كقاطع الطريق والباغي مثلا فلا يحل له الأكل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث