الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين

فكأنه قيل: فما قال موسى - عليه السلام -؟ فقيل: قال ؛ لما أيس منهم؛ معرضا عنهم؛ شاكيا إلى الله (تعالى): رب ؛ أي: أيها المحسن إلي؛ ولما كان من حق الرسول أن يقيه كل أحد بنفسه؛ وولده؛ فكيف بما دون ذلك؛ فكان لا يصدق أحد أن أتباعه لا يطيعونه؛ جرى على طبع البشر؛ وإن كان يخاطب علام الغيوب؛ قال - مؤكدا -: إني ؛ ولما فهم من أمر الرجلين لهم بالدخول أنهما قيدا دخولهما بدخول الجماعة؛ خص في قوله: لا أملك إلا نفسي وأخي ؛ أي: ونحن مطيعان لما تأمر به؛ فافرق بيننا ؛ أي: أنا وأخي؛ وبين القوم الفاسقين ؛ أي: الخارجين [ ص: 79 ] عن الطاعة؛ قولا وفعلا؛ ولا تجمعنا معهم في بين واحد؛ في فعل ولا جزاء؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث