الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

3447 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ) . رواه البخاري .

التالي السابق


3447 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن يزال المؤمن في فسحة " ) : بضم الفاء وسكون السين وفتح الحاء المهملتين أي سعة ( " من دينه " ) : ورجاء رحمة من عند ربه ( ما لم يصب دما حراما " ) . قال ابن الملك : أي إذا لم يصدر منه قتل النفس بغير حق يسهل عليه أمور دينه ويوفق للعمل الصالح . وقال الطيبي : أي يرجى له رحمة الله ولطفه ، ولو باشر الكبائر سوى القتل ، فإذا قتل ضاقت عليه ودخل في زمرة الآيسين من رحمة الله تعالى ، كما ورد في حديث أبي هريرة : " من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله " . قيل : المراد بشطر الكلمة قول : " أق " . وهو من باب التغليظ ، ويجوز أن ينزل معنى الحديث على معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الفصل الثاني : " لا يزال المؤمن معنقا صالحا " . أي المؤمن لا يزال موفقا للخيرات مسارعا لها ما لم يصب دما حراما ، فإذا أصاب ذلك أعيا وانقطع عنه ذلك لشؤم ما ارتكب من الإثم . ( رواه البخاري ) . وروى الطبراني ، عن قتادة بن عياش بلفظ : " لن يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه ستره وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير " . كذا في الجامع الصغير ، وهذا يدل على أن المراد هو الانتهاء عن الكبائر مطلقا ، وأن المراد بالمذكور هو وأمثاله ، وخص بالذكر في كل موضع ما يليق بحاله والله تعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث