الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما صفة نصاب الذهب فنقول : لا يعتبر في نصاب الذهب أيضا صفة زائدة على كونه ذهبا فتجب الزكاة في المضروب والتبر والمصوغ والحلي إلا على أحد قولي الشافعي في الحلي الذي يحل استعماله والصحيح قولنا ; لأن قوله تعالى { : والذين يكنزون الذهب والفضة } وقول النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم وحديث علي يقتضي الوجوب في مطلق الذهب .

وكذا حكم الدنانير التي الغالب عليها الذهب كالمحمودية والصورية ونحوهما .

وحكم الذهب الخالص سواء لما ذكرنا .

وأما الهروية والمروية وما لم يكن الغالب عليها الذهب فتعتبر قيمتها إن كانت أثمانا رائجة أو للتجارة ، وإلا فيعتبر قدر ما فيها من الذهب والفضة وزنا ; لأن كل واحد يخلص بالإذابة ولو زاد على نصاب الذهب شيء فلا شيء في الزيادة في قول أبي حنيفة حتى تبلغ أربعة مثاقيل فيجب فيها قيراطان ، وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي يجب في الزيادة وإن قلت بحساب ذلك ، والمسألة قد مرت والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث