الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

342 - وعن ) أنس - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء ، فأحمل أنا وغلام إداوة ، من ماء . وعنزة يستنجي بالماء . متفق عليه .

التالي السابق


342 - ( وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يدخل الخلاء ) : ممدودا المتوضأ لخلو الإنسان فيه قاله الطيبي وفي شرح الأبهري قال الشيخ : المراد بالخلاء هنا الفضاء لما في رواية أخرى : كان إذا خرج لحاجته ولقرينة حمل العنزة مع الماء ، وأيضا الأخلية التي في البيوت كانت خدمته فيها متعلقة بأهله ، وقد أشار البخاري أن الغلام هو ابن مسعود ( فأحمل أنا وغلام ) : أي : ابن مسعود ، وقيل : بلال ، أو أبو هريرة ( إداوة ) أي : مطهرة وهي ظرف من جلد يتوضأ منه ( من ماء ) : أي مملوءة منه ( وعنزة ) : بالنصب عطفا على إداوة أي : أحدنا يحمل الإداوة والآخر العنزة .

قال الطيبي : بفتح النون أطول من العصا وأقصر من الرمح ، فيها سنان ، وحملها لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبعد عن الناس بحيث لا يرونه دفعا لضرر وغائلة ولينبش الأرض الصلبة لئلا يرتد البول إليه اهـ . وقيل : لسترته في الصلاة لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا استنجى توضأ ، وإذا توضأ صلى ، وقيل : ليركزها بجنبه لتكون إشارة إلى منع من يروم المرور بقربه ( يستنجي ) : أي : يزيل النجوة والعذرة ( بالماء ) ويؤخذ منه ومن غيره أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقتصر على الماء تارة وعلى الحجر أخرى ، وكثيرا ما كان يجمع بينهما ( متفق عليه ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث